السيد هاشم البحراني

908

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

تنبيه في جواب سؤال وهو أنّه قد ذكر في عدد الأسماء منه ما كان بصيغة الأفعال مع فاعلها ، ولا ريب انّها ليست اسما بل جملة كما هو مقرّر في علم العربية ، وذكر ما هو بصيغة المصدر كالفوز ولا ريب ان المصدر غير من له المصدر فإن الفائز غير المفوز . وقد ذكرنا ما هو بصيغة الجار والمجرور كما ذكر في قوله تعالى : فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ولا ريب ان الجار المجرور ليس باسم . قلت : قد تقدّم في الخطبة من الإشارة إلى إن الفعل وفاعله يشتق منه اسم فاعل يكون اسما حينئذ وذكرنا شاهدا له الحديث ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . 1616 / 1 - وأيضا : روى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، قال : « نحن أولئك الشافعون » « 1 » . 1617 / 2 - وعن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ، قال : « نحن واللّه المأذون لهم يوم القيامة ، والقائلون صوابا » « 2 » . وغير ذلك من الآيات توجد في هذا الكتاب . وأمّا المصدر كالفوز فإنّه يدلّ على اسم فاعل فإن من له الفوز فاسمه الفائز ضرورة من له مبدء الإشتقاق اتّصف بالمشتق فهو اسم لمن له المصدر . وأمّا الجار والمجرور ممّا ذكرت فإن الجار متعلّق بمحذوف تقديره كاين في جنّات النعيم ، كما هو مقرّر في علم العربية ولا ريب إن ذلك اسم وقس على

--> ( 1 ) المحاسن : 1 : 293 / 186 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 139 / 450 . ( 2 ) المحاسن 1 : 293 / 185 ؛ تأويل الآيات 2 : 760 / 8 .