السيد هاشم البحراني
886
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » . قال : جعلت فداك ، فما المنكر ؟ قال : « اللذان ظلماه حقّه ، وابتزاه أمره ، وحملا الناس على كتفه » . قال : ألا ما هو ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس ذاك أمرا بالمعروف ، ولا نهيا عن المنكر إنّما ذاك خيرا قدّمه » . قال أبو حنيفة : أخبرني - جعلت فداك - عن قول اللّه عزّ وجلّ : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ، قال : « فما عندك يا أبا حنيفة ؟ » قال : الأمن في السّرب ، وصحّة البدن ، والقوت الحاضر . فقال : « يا أبا حنيفة ، لئن وقفك اللّه وأوقفك يوم القيامة حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولنّ وقوفك » قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : « النعيم نحن الذين أنقذ اللّه الناس بنا من الضّلالة وبصّرهم بنا من العمى ، وعلّمهم بنا من الجهل » . قال : جعلت فداك ، فكيف كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : « لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه « 1 » الأيام ، ولو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم » « 2 » . 1585 / 9 - أبو عليّ الطبرسي ، قال : روي العيّاشي بإسناده - في حديث طويل - قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال له : « ما النعيم عندك يا نعمان ؟ » قال : القوت من الطعام والماء البارد . فقال : « لئن أوقفك اللّه يوم القيامة بين يديه حتّى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولنّ وقوفك بين يديه » ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : « نحن أهل البيت ، النعيم الذي أنعم اللّه بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألف اللّه بين قلوبهم وجعلهم
--> ( 1 ) أي تبليه . ( 2 ) تأويل الآيات 2 : 852 / 8 .