السيد هاشم البحراني
743
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
قائِماً « 1 » . 1340 / 4 - الشيخ المفيد في كتاب ( الإختصاص ) ، قال : روي عن جابر الجعفي ، قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السّلام فقرأت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، قال : فقال عليه السّلام : « مه يا جابر ، كيف قرأت ؟ » قلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، قال : « هذا تحريف ، يا جابر » . قال : قلت : فكيف أقرأ ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : فقال : « يّا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه ، هكذا نزلت يا جابر [ لو كان سعيا لكان عدوا ، لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة . يا جابر ، لم سمّيت الجمعة يوم الجمعة ؟ » قال : قلت : تخبرني ، جعلني اللّه فداك . قال : « أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ » قال : قلت : بلى ، جعلني اللّه فداك ، قال : فقال : « يا جابر ، سمّى اللّه الجمعة جمعة لأن اللّه عزّ وجلّ جمع في ذلك اليوم الأوّلين والآخرين ، وجميع ما خلق اللّه من الجنّ والإنس ، وكلّ شيء خلق ربّنا والسماوات والأرضين والبحار ، والجنّة والنّار ، وكلّ شيء خلقه اللّه في الميثاق ، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنّبوّة ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، وفي ذلك اليوم قال اللّه للسماوات والأرض : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ « 2 » . فسمّى اللّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأوّلين والآخرين ، ثم قال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ من يومكم هذا
--> ( 1 ) الجمعة 62 : 11 . ( 2 ) فصلت 41 : 11 .