السيد هاشم البحراني

706

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

فبينما نحن كذلك وقد بزغت الشمس ، إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقام إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقبّل بين عينيه ، وأجلسه إلى جنبه حتّى مسّت ركبتاه ركبتيه ، ثمّ قال : « يا عليّ ، قم للشمس فكلّمها ، فإنّها تكلّمك » . فقام أهل المسجد ، وقالوا : أترى عين الشمس تكلّم عليّا ؟ وقال بعض : لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه وينوّه باسمه ؛ إذ خرج عليّ عليه السّلام فقال للشمس : « كيف أصبحت ، يا خلق اللّه ؟ » فقالت : بخير يا أخا رسول اللّه ، يا أوّل يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من هو بكلّ شيء عليم . فرجع عليّ عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فقال : « يا عليّ ، تخبرني أو أخبرك ؟ » فقال : « منك أحسن ، يا رسول اللّه » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا قولها لك : يا أوّل ، فأنت أوّل من آمن باللّه ، وقولها : يا آخر ، فأنت آخر من تعاينني على مغسلي ، وقولها : يا ظاهر ، فأنت أوّل من يظهر على مخزون سرّي ، وقولها : يا باطن ، فأنت المستبطن لعلمي ، وأما العليم بكلّ شيء ، فما أنزل اللّه تعالى علما من الحلال والحرام والفرائض والأحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلّا وأنت به عليم ، ولولا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى ، لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملأ إلّا أخذوا التّراب من تحت قدميك يستشفون به » . قال جابر : فلمّا فرغ عمّار من حديثه ، أقبل سلمان ، فقال عمّار : وهذا سلمان كان معنا ، فحدّثني به سلمان كما حدّثني عمّار « 1 » . 1283 / 2 - عنه : عن عبد العزيز بن يحيى ، عن محمّد بن زكريّا ، عن عليّ بن الحكم « 2 » ، عن الربيع بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن حسن ، عن أبي جعفر محمّد بن

--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 654 / 1 . ( 2 ) في المصدر : حكيم .