السيد هاشم البحراني
671
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
بن عبيد اللّه الأنماطيّ البغداديّ بحلب ، قال : حدّثني الحسين « 1 » بن سعيد النخعي ابن عمّ شريك ، قال : حدّثني شريك بن عبد اللّه القاضي ، قال : حضرت الأعمش في علّته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده ، إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوّف من خطيئاته ، وأدركته رنّة فبكى ، فأقبل عليه أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمّد ، إتّق اللّه ، وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأوّل يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث ، لو رجعت عنها كان خيرا لك . قال الأعمش : مثل ماذا ، يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : « أنا قسيم النار » . قال : أو لمثلي تقول يا يهودي ! أقعدوني ، أسندوني ، أقعدوني ، حدّثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ، ولم أر أسديّا كان خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحيّ ، قال : سمعت عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام ، يقول : « أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليّي دعيه ، وهذا عدوّي خذيه » . وحدّثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجّاج ، وكان يشتم عليّا شتما مقذعا - يعني الحجّاج لعنه اللّه - عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة ، يأمر اللّه عزّ وجلّ فأقعد أنا وعليّ على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنّة من آمن بي وأحبّكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما » . قال أبو سعيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم [ يؤمن بي من لم ] يتولّ - أو قال لم يحبّ - عليّا » وتلا : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » . قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمّد بأطمّ من هذا . قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد اللّه : فما أمسى - يعني
--> ( 1 ) في المصدر : الحسن .