السيد هاشم البحراني
661
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ، ليس بهم التفقّه في الدّين ، ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنّما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا ، فأرددهم علينا . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر ، فقال له : انظر ما يقولون . فقال : صدقوا يا رسول اللّه ، أنت جارهم ، فارددهم عليهم . قال : ثمّ دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذلك : لا تنتهوا - يا معاشر قريش - حتّى يبعث اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للتّقوى ، يضرب رقابكم على الدّين . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا . فقام عمر ، فقال : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، ولكنّه خاصف النعل ، وكنت أخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . قال : ثمّ التفت إلينا عليّ عليه السّلام ، وقال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 » . 1202 / 2 - وروى هذا الحديث من طريق المخالفين : أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ، يرفعه إلى ربعي بن خراش ، قال : حدّثنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالرّحبة ، قال : « اجتمعت قريش إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفيهم سهيل بن عمرو ، فقالوا : يا محمّد ، إنّ قومنا لحقوا بك ، فارددهم علينا ، فغضب حتّى رؤي الغضب في وجهه ، ثمّ قال : لتنتهنّ يا معشر قريش ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم ، امتحن اللّه قلبه للإيمان ، يضرب رقابكم على الدّين . قيل : يا رسول اللّه ، أبو بكر ؟ قال : لا . فقيل : فعمر ؟ قال : لا ، لكن خاصف النعل في الحجرة » . ثمّ قال عليّ عليه السّلام : « أما إنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا تكذبوا عليّ ، فمن كذب عليّ متعمدا أولجته « 2 » النّار » « 3 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 602 / 1 . ( 2 ) في المصدر : فليلج . ( 3 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 649 / 1105 .