السيد هاشم البحراني

655

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

إلى السّماء فسح لي في بصري غلوة ، كمثال ما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم ، وعهد إليّ في عليّ كلمات ، فقال : يا محمّد ، قلت : لبّيك ربّي ، فقال : إنّ عليّا أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهي الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، فكانوا أحقّ بها وأهلها فبشّره بذلك » . قال : « فبشّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فقال عليّ : يا رسول اللّه ، فإنّي أذكر هناك ؟ فقال : نعم ، إنّك لتذكر في الرفيع الأعلى » « 1 » . 1195 / 7 - محمّد بن العبّاس : عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن هارون ، عن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن فضيل ، عن غالب الجهني ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا أسري بي إلى السّماء ، ثمّ إلى سدرة المنتهى ، أوقفت بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فقال لي : يا محمّد . فقلت : لبّيك [ يا ربّ ] وسعديك ، قال : قد بلوت خلقي ، فأيّهم وجدت أطوع لك ؟ قلت : ربّ عليّا . قال : صدقت يا محمّد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك ، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : لا ، فاختر لي ، فإنّ خيرتك خير لي ، قال : قد اخترت لك عليّا ، فاتّخذه لنفسك خليفة ووصيّا ، وقد نحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقّا ، لم ينلها أحد قبله ، وليست لأحد بعده . يا محمّد ، عليّ راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين . من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك ، يا محمّد . قال : فبشّرته بذلك ، فقال عليّ عليه السّلام : أنا عبد اللّه ، وفي قبضته ، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني ، وإن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان بك . قال اللّه

--> ( 1 ) الإختصاص : 53 .