السيد هاشم البحراني
60
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
سورة البقرة : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية ، نزلت في عليّ ، وحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب « 1 » . الاسم السادس : إنّه « البعوضة » في رواية رسول اللّه فما فوقها . [ الاسم ] السابع : أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . [ الاسم ] الثامن : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً . [ الاسم ] التاسع : وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً . 27 / 8 - عليّ بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في معنى الآية قال : « أنّ هذا المثل ضربه اللّه لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السّلام وما فوقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، والدليل على ذلك قوله : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الميثاق عليهم له . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً فردّ اللّه عليهم ، فقال : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ في عليّ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني من صلة أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير الحبري : 235 / 4 ؛ شواهد التنزيل 1 : 96 / 113 . ( 2 ) قال المجلسي رحمه اللّه : مثل اللّه بهم عليهم السّلام لذاته تعالى من قوله : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وأمثاله ، لئلّا يتوهّم أنّ لهم عليهم السّلام في جنب عظمته تعالى ، قدرا ، أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته وصفاته ، أو الحلول أو الاتحاد ، تعالى اللّه عن جميع ذلك ، فنبّه اللّه تعالى بذلك على أنّهم - وإن كانوا أعظم المخلوقات وأشرفها - فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة وأشباهها ، واللّه تعالى يعلم حقائق كلامه وحججه عليهم السّلام . « بحار الأنوار 24 : 393 » . ( 3 ) تفسير القمّي 1 : 34 .