السيد هاشم البحراني
534
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
من اللّه وأوجب لهم بأخذهم إيّاه عنهم المغفرة ، لأنّهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ، ذرّيّة مصطفاه بعضها من بعض ، فلم ينته الاصطفاء إليكم ، بل إلينا انتهى ، نحن تلك الذرّيّة المصطفاة ، لا أنت ، ولا أشباهك ، يا حسن . فلو قلت لك حين ادّعيت ما ليس لك ، وليس إليك : يا جاهل أهل البصرة ، لم أقل فيك إلّا ما علمته منك ، وظهر لي عنك ، وإيّاك أن تقول بالتفويض ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما » « 1 » . الاسم الحادي والأربعون وستمائة : انّه ممّن أذن له في الشفاعة ، في قوله تعالى : وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ « 2 » . 954 / 8 - عليّ بن إبراهيم ، في تفسيره في معنى الآية ، قال : لا يشفع أحد من أنبياء اللّه ورسله يوم القيامة حتّى يأذن اللّه له إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمّة من ولده ، ومن بعد ذلك للأنبياء عليهم السّلام « 3 » . 955 / 9 - ثمّ قال عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي العبّاس المكبر ، قال : دخل مولى لامرأة عليّ بن الحسين عليه السّلام على أبي جعفر عليه السّلام ، يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر ، تغرّون الناس ، وتقولون : « شفاعة محمّد ، شفاعة محمّد » ؟ ! فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تغيّر « 4 » وجهه ، ثمّ قال : « ويحك - يا أبا أيمن - أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ، أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن قد وجبت له النار » .
--> ( 1 ) الإحتجاج 2 : 182 . ( 2 ) سبأ 34 : 23 . ( 3 ) تفسير القمّي 2 : 201 . ( 4 ) في المصدر : تربّد .