السيد هاشم البحراني
480
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعه بمنزلة فرعون وأشياعه » « 1 » . 854 / 8 - وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما ، وهم الذين غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقّهم . وقوله : مِنْهُمْ ، أي من آل محمّد ما كانُوا يَحْذَرُونَ ، أي من القتل والعذاب . ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون ، لقال : ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون - أي من موسى - ولم يقل مِنْهُمْ ، فلمّا تقدّم قوله : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ، علمنا أنّ المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما وعد اللّه به رسوله فإنّما يكون بعده ، والأئمّة يكونون من ولده ، وإنّما ضرب اللّه هذا المثل لهم في موسى وبني إسرائيل ، وفي أعدائهم بفرعون وهامان وجنودهما ، فقال : إنّ فرعون قتل بني إسرائيل ، فأظفر اللّه موسى بفرعون وأصحابه حتّى أهلكهم اللّه ، وكذلك أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصابهم من أعدائهم القتل والغصب ، ثمّ يردّهم اللّه ، ويردّ أعداءهم إلى الدنيا حتّى يقتلوهم « 2 » . ثمّ ساق عليّ بن إبراهيم الكلام وذكرناه في كتاب البرهان . الاسم الثالث والسبعون وخمسمأة : إنّه سلطانا ، في قوله تعالى : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً « 3 » . 855 / 9 - الشيخ رجب البرسي في كتابه ، قال : روي أنّ فرعون لعنه اللّه لمّا لحق هارون بأخيه موسى ، دخلا عليه يوما وأوجسا خيفة منه ، فإذا فارس
--> ( 1 ) مجمع البيان 7 : 375 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 133 . ( 3 ) القصص 28 : 35 .