السيد هاشم البحراني
417
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
عزّ وجلّ أنزل في سورة الحجّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد ، وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم اللّه ، وما جعل عليهم في الدين من حرج ، ملّة أبيهم إبراهيم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا : أنا ، وأخي عليّ ، وأحد عشر من ولد عليّ » ؟ فقالوا : نعم - اللهم - سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . 746 / 48 - عليّ بن إبراهيم في تفسيره : في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا إلى قوله : هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فهذه خاصّة لآل محمّد عليهم السّلام . قال : وقوله : لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعنى يكون على آل محمّد وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ أي آل محمّد يكونوا شهداء على الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : عيسى بن مريم : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ « 2 » يعني الشهيد وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 3 » وأنّ اللّه جعل على هذه الامّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهداء من أهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم أحد ، فإذا فنوا هلك أهل الأرض . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جعل اللّه النجوم أمانا لأهل السماء ، وجعل أهل بيتي أمانا لأهل
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 151 . ( 2 ) المائدة 5 : 117 . ( 3 ) المائدة 5 : 117 .