السيد هاشم البحراني

349

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

مثلا ، فقال : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ » « 1 » . 608 / 37 - ثمّ قال عليّ بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « التي نقضت غزلها : امرأة من بني تيم بن مرّة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لؤيّ بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثمّ عادت فغزلته ، فقال اللّه : كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - قال - إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا » « 2 » . 609 / 38 - ثمّ قال : نرجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم ، قال : في قوله : « أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم » فقيل : يا بن رسول اللّه ، نحن نقرؤها : هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ . قال : « ويحك ، وما أربى ؟ ! - وأومأ بيده بطرحها - إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام يختبركم وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شاءَ اللّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً - قال - على مذهب واحد وأمر واحد وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ - قال - يعذّب بنقض العهد وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ - قال - يثيب وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - قال - هو مثل لأمير المؤمنين عليه السّلام : فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني عن عليّ عليه السّلام وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » . وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا معطوف على قوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ . ثمّ قال : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ أي ما عندكم من الأموال

--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 389 . ( 2 ) تفسير القمّي 1 : 389 .