السيد هاشم البحراني

318

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

فسأله عن شيء فلم يجبه ، فقال له الرجل : فإن كنت ابن أبيك ، فإنّك من أبناء عبدة الأصنام ، فقال له : « كذبت ، إنّ اللّه أمر إبراهيم عليه السّلام أن ينزل إسماعيل عليه السّلام بمكّة ففعل ، فقال إبراهيم عليه السّلام : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قطّ ، ولكنّ العرب عبدة الأصنام ، وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ، فكفرت ولم تعبد الأصنام » « 1 » . 541 / 12 - ابن شهرآشوب : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله تعالى : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ : « فانتهت الدعوة إليّ وإلى عليّ » . وفي خبر : « أنا دعوة إبراهيم » وإنّما عنى بذلك الطاهرين ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يمسني سفاح الجاهلية » « 2 » . 542 / 13 - الشيخ في ( أماليه ) عن الحفّار ، قال : حدّثنا إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي وإسحاق بن إبراهيم الديري ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق ، قال : حدّثنا أبي ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا دعوة أبي إبراهيم » . قلنا : يا رسول اللّه ، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فاستخفّ إبراهيم الفرح ، فقال : يا ربّ ، ومن ذرّيّتي أئمّة مثلي ؟ فأوحى عزّ وجلّ إليه : أن - يا إبراهيم - إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به . قال : يا ربّ ، ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك عهدا لظالم من ذرّيّتك . قال : يا ربّ ، ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي 2 : 230 / 31 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 176 .