السيد هاشم البحراني

294

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

والرّجس : هو الشكّ - فلا نشكّ في اللّه الحقّ ودينه أبدا ، وطهّرنا من كلّ أفن « 1 » وعيبة ، مخلصين إلى آدم نعمة منه . لم يفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما ، ما أفادت « 2 » الأمور ، وأفضت الدهور ، إلى أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنبوّة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ، ثمّ أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ وجلّ ، فكان أبي عليه السّلام أوّل من استجاب للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأوّل من آمن وصدّق اللّه ورسوله . وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه المنزل على نبيّه المرسل : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي على بيّنة من ربّه ، وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه » . وساق الخطبة بطولها « 3 » . 489 / 8 - الشيخ المفيد في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثّقفي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدّثنا الصّبّاح بن يحيى المزني ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبّاد بن عبد اللّه ، قال : قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . قال : قال : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان على بيّنة من ربّه ، وأنا الشاهد له ومنه ، والذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلّا وقد أنزل اللّه فيه من كتابه طائفة . والذي نفسي بيده لئن تكونوا تعلمون ما قضى اللّه لنا أهل البيت على لسان النبيّ الأمّي أحبّ إليّ من أن يكون لي ملء هذه الرّحبة ذهبا ،

--> ( 1 ) الأفن : النقص ، والأفن : ضعف الرأي . « الصحاح - أفن - 5 : 2071 » . ( 2 ) في المصدر : فأدّب . ( 3 ) أمالي الطوسي : 561 / 1 ؛ ينابيع المودّة : 480 .