السيد هاشم البحراني
269
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 1 » فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إيّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك أنّه لم يسبقه إلى الإيمان أحد . وقد قال اللّه تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فهو سابق جميع السّابقين ، فكما أنّ اللّه عزّ وجلّ فضّل السّابقين على المتخلّفين والمتأخّرين ، فكذلك فضّل أسبق السّابقين على السّابقين » « 2 » . والخطبة طويلة ذكرت بتمامها في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان . 430 / 26 - ابن شهرآشوب ، قال : أمّا الروايات في أن عليّا أوّل الناس إسلاما ، فقد صنّفت فيه كتب ، منها ما رواه السّدّي ، عن أبي مالك ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 3 » . قال : سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 4 » . 431 / 27 - وعن مالك بن أنس ، [ عن سمي ] ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين ، سبق الناس كلّهم بالإيمان ، وصلّى إلى القبلتين ، وبايع البيعتين : بيعة بدر ، وبيعة رضوان ، وهاجر الهجرتين : مع جعفر من مكّة إلى الحبشة ، ومن الحبشة إلى المدينة « 5 » .
--> ( 1 ) الحشر 59 : 10 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 561 / 1 . ( 3 ) الواقعة 56 : 10 - 11 . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 5 . ( 5 ) كذا في المناقب نقلا عن كتاب أبي بكر الشيرازي ، وفي الشواهد : وهاجر الهجرتين ، بلا تحديد ، وهو الأرجح ، وكأنّ المراد بهما : هجرته إلى الطائف ، وهجرته إلى المدينة ، وإلّا فلم يثبت أنّه هاجر مع أخيه جعفر إلى الحبشة .