السيد هاشم البحراني
181
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض الأيّام صلاة الفجر ، ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت : يا رسول اللّه ، إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عزّ وجلّ : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا النبيّون فأنا ، وأمّا الصدّيقون فأخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّا الشهداء ، فعمّي حمزة ، وأمّا الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين » . قال : وكان العبّاس حاضرا فوثب وجلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ألسنا أنا وأنت وعليّ وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة ؟ قال : « وكيف ذلك يا عمّ » ؟ قال العبّاس : لأنّك تعرّف بعليّ وفاطمة والحسن والحسين دوننا ، فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : « أمّا قولك يا عمّ : ألسنا من نبعة واحدة ، فصدقت ، ولكن يا عمّ إنّ اللّه تعالى خلقني وعليّا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم ، حيث لا سماء مبنيّة ، ولا أرض مدحيّة ، ولا ظلمة ولا نور ، ولا جنّة ولا نار ، ولا شمس ولا قمر » . قال العبّاس : وكيف كان بدأ خلقكم ، يا رسول اللّه ؟ قال : « يا عمّ ، لمّا أراد اللّه تعالى أن يخلقنا تكلّم بكلمة فخلق منها نورا ، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحا ،
--> فكان يشدّ رأسه بعصابة إخفاء لذلك الوضح الذي أصابه ، وكان أيضا منحرفا عن الإمام ، ولم يرو عنه مع كثرة روايته عن غيره . روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عنه سليمان بن عمرو ، وعند العامّة روى عن أبي بكر وعمر وأسيد بن حضير وغيرهم ، وروى عنه ابن سيرين والشعبي ومكحول وجماعة . مات سنة 93 ه ، وقيل غير ذلك . الإستيعاب 1 : 109 / 84 ؛ أمالي الصدوق : 753 / 3 ؛ الخصال 1 : 190 / 263 ؛ الإصابة 1 : 71 / 277 ؛ أسد الغابة 1 : 127 ؛ تذكرة الحفّاظ 1 : 44 / 23 ؛ رجال الطوسي : 3 / 5 و 6 ؛ تقريب التهذيب 1 : 84 / 644 ؛ سير أعلام النبلاء 3 : 395 / 62 ؛ معجم رجال الحديث 3 : 239 / 1558 .