السيد هاشم البحراني

156

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

محمّد ، قال : حدّثني رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة [ بعد ] منصرفه من النّهروان ، - وذكر خطبة فيها أسماؤه من كتاب اللّه سبحانه ، قال فيها - وأنا الذاكر ، يقول اللّه تبارك وتعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ » « 1 » . 205 / 81 - وروى محمّد بن الحسن الشيباني في تفسير ( نهج البيان ) : عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « أنّ هذه الآيات التي أواخر آل عمران نزلت في عليّ عليه السّلام وفي جماعة من أصحابه ، وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أمره اللّه بالمهاجرة إلى المدينة بعد موت عمّه أبي طالب رحمه اللّه عليه ، وكان قد تحالفت عليه قريش بأن يكبسوا عليه ليلا وهو نائم ، فيضربوه ضربة رجل واحد ، فلم يعلم من قاتله ، فلا يؤخذ بثاره ، فأمر اللّه بأن يبيّت مكانه ابن عمّه عليّا عليه السّلام ، ويخرج ليلا إلى المدينة ، ففعل ما أمره اللّه به ، وبيّت مكانه على فراشه عليّا عليه السّلام ، وأوصاه أن يحمل أزواجه إلى المدينة ، فجاء المشركون من قريش لما تعاقدوا عليه وتحالفوا ، فوجدوا عليّا عليه السّلام مكانه فرجعوا القهقرى ، وأبطل اللّه ما تعاقدوا عليه وتحالفوا . ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام حمل أهله وأزواجه إلى المدينة فعلم أبو سفيان بخروجه وسيره إلى المدينة فتبعه ليردّهم ، وكان معهم عبد له أسود ، فيه شدّة وجرأة في الحرب ، فأمره سيّده أن يلحقه فيمنعه عن المسير حتّى يلقاه بأصحابه ، فلحقه ، فقال له : لا تسر بمن معك إلى أن يأتي مولاي . فقال عليه السّلام له : ويلك ، ارجع إلى مولاك وإلّا قتلتك . فلم يرجع ، فشال عليّ عليه السّلام سيفه وضربه ، فأبان عنقه من جسده ، وسار بالنساء والأهل ، وجاء أبو سفيان فوجد عبده مقتولا ، فتبع عليّا عليه السّلام وأدركه ، فقال له : يا عليّ ، تأخذ بنات عمّنا من عندنا من غير إذننا ، وتقتل عبدنا ! فقال : أخذتهم

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 58 / 9 .