السيد هاشم البحراني

137

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

أبي ذرّ رحمه اللّه ، قال : لمّا نزلت هذه الآية : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ترد عليّ أمّتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمّة ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمّئين مسودة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه ، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمّئين مسودة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع سامريّ هذه الأمّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثّقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأمّا الأصغر فخذلناه وضيّعناه ، وصنعنا به كلّ قبيح . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمّئين مسودة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية ذي الثدية مع أوّل الخوارج وآخرهم ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فمزّقناه وبرئنا منه ، وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه . فأقول : ردوا إلى « 1 » النار ظماء مظمّئين مسودة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين ، وسيّد الوصيين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ووصيّ رسول ربّ العالمين ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فاتبعناه وأطعناه . وأمّا الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتّى أهريقت فيهم دماؤنا . فأقول : ردوا إلى الجنّة رواء مرويّين ، مبيضّة وجوهكم » . ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ

--> ( 1 ) ( إلى ) ليس في المصدر .