السيد هاشم البحراني
131
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
الاسم الحادي والثمانون : إنّه حبل اللّه ، في قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً « 1 » . 168 / 44 - محمّد بن إبراهيم النعمانيّ - المعروف بابن زينب - قال : أخبرنا محمّد بن همّام بن سهيل ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسنيّ « 2 » ، قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحميري « 3 » ، قال : حدّثنا محمّد بن زيد بن عبد الرحمن التّميميّ ، عن الحسن بن الحسين الأنصاريّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد ، فقال : يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه ؛ فطلع عليهم رجل ، طوال شبيه برجال مضر ، فتقدّم فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجلس ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول فيما أنزل : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا فما هذا الحبل الذي أمرنا اللّه بالاعتصام به وألّا نتفرّق عنه ؟ فأطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مليّا ثمّ رفع رأسه فأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال : هذا حبل اللّه الذي من تمسّك به عصم به في دنياه ، ولم يضلّ به في آخرته . فوثب الرجل إلى عليّ عليه السّلام فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل اللّه وحبل رسوله ، ثمّ قام فولّى وخرج . فقام رجل من الناس فقال : يا رسول اللّه ، ألحقه فأسأله أن يستغفر اللّه لي ؟
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 103 . ( 2 ) الظاهر كونه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى الذي هو من وجوه الطالبيين وكان ثقة في الحديث مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثمائة وله نيف وتسعون سنة . ( 3 ) الظاهر أنّ الصحيح في نسبته : الأحمري ، كما في رجال النجاشي : 19 ، وفهرست الطوسي : 7 ، وعدّا من كتبه كتابا في الغيبة .