السيد هاشم البحراني

120

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

بعض من آل إبراهيم عليهم السّلام . الاسم الثالث والسبعون : نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » . 149 / 25 - عليّ بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان سيّدهم الأهتم والعاقب والسيّد ، وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس ، وصلّوا ، فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه ، هذا في مسجدك ؟ فقال : دعوهم . فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا له : إلى ما تدعونا ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، وأنّ عيسى عبد مخلوق ، يأكل ويشرب ويحدث . قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم ؛ أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح ؟ فسألهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : نعم . فقال : فمن أبوه ؟ فبهتوا فبقوا ساكتين ، فأنزل اللّه : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إلى قوله : فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 2 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فباهلوني ، فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا نزلت عليّ . فقالوا : أنصفت . فتواعدوا للمباهلة ، فلمّا رجعوا إلى منازلهم ، قال رؤساؤهم

--> ( 1 ) آل عمران 3 : 61 . ( 2 ) آل عمران 3 : 61 .