اسماعيل بن محمد القونوي
490
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة الإخلاص بسم اللّه الرّحمن الرّحيم له العون وبه نستعين قوله : ( سورة الإخلاص ) سميت بها لما فيها من التوحيد وتسمى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] وسورة الأساس لاشتمالها على أصول الدين وتسمى هي والكافرون المقشقشتان بالكسر أي المبرئتان من الشرك لأنهما بمنزلة كلمة التوحيد في النفي والاثبات . قوله : ( مختلف فيها ) قيل إنها مكية كما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ومقاتل وقيل مدنية كما روي عن ابن عباس أيضا وعن عكرمة ومجاهد وعطاء والتفصيل في التفسير التيسير . قوله : ( وآيها أربع ) وقيل خمس والاختلاف في لَمْ يَلِدْ [ الإخلاص : 3 ] . قوله تعالى : [ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) قوله : ( الضمير للشأن كقولك هو زيد منطلق ) وأراد بقوله كقولك هو زيد منطلق الإشارة إلى رد قول الشيخ في دلائل الاعجاز لا يصح أن يكون الضمير للشأن بدون أن أو لا يحسن بدونها وجه الرد أن الضمير في هذا القول للشأن لا يحتمل غيره مع عدم أن لكن هذا إنما يفيد إذا كان من كلام الفصحاء وإلا فلا والأولى أن يقال إن مراده أن كونه حسنا بأن أكثري لا كلي وإن نفى الصحة للمبالغة بقرينة تعرضه للحسن قيل فإن قلت « 1 » المأمور بقل من شأنه إذا امتثل أن يتلفظ بالمقول وحده فلم كانت قل من المتلو فيه وفي نظائره في القراءة المشهورة قلت المأمور به سواء كان معينا أو لا مأمور بالإقرار بالمقول فأثبت القول ليدل على ايجاب المقول له ولزوم الإقرار به على ما مر سورة الإخلاص مختلف فيها وآيها أربع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
--> ( 1 ) وهذا منقول من التأويلات .