اسماعيل بن محمد القونوي

301

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو عاقبة هلاك ثمود وتبعتها فيبقى بعض الإبقاء ) جواب النفي وداخل في حيز النفي أي لا يكون خوف اللّه تعالى عاقبتها ولا إبقاء منه تعالى بعض الإبقاء والمعنى فيترحم بعض الترحم قال الجوهري تقول أبقيت على فلان إذا رحمته والاسم منه البقيا والبقوى بفتح الباء لكن المناسب هنا كون المعنى ولا جعله باقيا غير هالك . قوله : ( والواو للحال ) أي الجملة حال من ربهم والواو للربط وهذا أولى من كونها للاستئناف . قوله : ( وقرأ نافع وابن عامر فلا بالفاء على العطف ) وكذا في مصاحف أهل المدينة والشام قوله على العطف بالفاء على قوله : فَسَوَّاها [ الشمس : 14 ] وصيغة المضارع لاستمرار النفي . قوله : ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة الشمس فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر ) وما رواه من الحديث فموضوع . الحمد للّه الذي أنعمنا بالتوفيق على إتمام ما يتعلق بسورة الشمس . والصلاة والسّلام على من خلق لأجله الأفلاك والشمس وعلى آله وأصحابه الذين بهم الإنسان يتنفس . ما دام الجوار الكنس . تمت بعونه تعالى في يوم الأحد في الضحى من شهر ربيع الأول في سنة 1193 . قوله : فيبقى بعض الإبقاء أي لا يخاف اللّه تعالى عاقبة هلاك ثمود فيبقيهم بعض الإبقاء كما يخاف المعاقب من الملوك فيبقى بعض الإبقاء ولا يستأصل من عاقبهم رأسا تمت السورة الحمد للّه على الافتتاح والاختتام وعلى محمد أفضل الصلاة والسّلام : اللهم بك الاعتصام والاستعانة فأفتتح مستفيضا من نورك أشرع وأقول .