اسماعيل بن محمد القونوي
106
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة آل عمران البياض كناية عن كمال البهجة والسرور والسواد كناية عن كمال الحزن ويحتمل أن يكون المراد بهما حقيقة البياض والسواد . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : آية 42 ] أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) قوله : ( الذين جمعوا إلى الكفر الفجور وذلك يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة ) الذين جمعوا إشارة إلى ترك العطف وأنه لقصد اجتماع الوصفين في موصوف واحد أو التنبيه على أن كل واحدة منهما صفة ذميمة على حيالها يفيد كمال قبح موصوفها فما ظنك في اجتماعهما وهذا هو الأولى إذ الوجه الأول ثابت في صورة العطف بالواو وكذا الكلام في ترك العطف في ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [ عبس : 39 ] وقدم الكفر لأنه أشنع والمراد بالفجور المناهي ما سوى الكفر وفيه دليل على أن الكفار يخاطبون بالفروع ( قال عليه السّلام من قرأ سورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر ) الحمد للّه على توفيق إتمام ما يتعلق بسورة عبس . ما دام الصبح تنفس . والصلاة والسّلام على رسولنا ما دام الليل عسعس . وعلى آله وأصحابه ما دام حركة الجوار الكنس . في صبح يوم الأربعاء من ذي القعدة الشريفة سنة 1192 .