اسماعيل بن محمد القونوي
496
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
لم يكن اسم مصدر بمعنى الانتهاء إلى أقصى الأمر والمرام مرضه لما فيه من الفصل الطويل والظاهر أن لهم متعلق بلا تستعجل ويحتاج لهم على ما ذكره القيل إذ المعنى لا يتم بدونه . قوله : ( كأنهم إذا بلغوه ورأوا ما فيه استقصروا مدة عمرهم ) إشارة إلى أن فائدة الاعتراض للتأكيد فإن استقصارهم مدة لبثهم في الدنيا أحياء وأمواتا حين مشاهدتهم الهول التام . قوله : ( وقرىء بالنصب أي بلغوا بلاغا ) أي تبليغا بلغوا فعل ماض مجهول ضميره راجع إلى الكفار اختاره على بلغ أمرا له عليه السّلام إذ المقصود هنا كونهم مبلغين وعدم انقيادهم له ولذا ختم بقوله : فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [ الأحقاف : 35 ] . قوله « 1 » : ( الخارجون عن الاتعاظ أو الطاعة وقرىء يهلك بفتح اللام وكسرها من هلك وهلك ونهلك بالنون ونصب القوم ) الخارجون عن الاتعاظ وهو المناسب لقوله وعظتم قوله أو الطاعة وهي الملائم للثاني والمراد هنا الكافرون . قوله : ( عن النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا ) حديث موضوع الحمد للّه على إتمام هذه البغية والصلاة والسّلام على خير البرية في يوم الخميس أول ذي القعدة سنة 1190 . تم الجزء السابع عشر ويليه الجزء الثامن عشر ، وأوله : سورة محمد
--> ( 1 ) وهذا الحصر لا يلائم قوله تعالى ظاهرا وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ [ الأنفال : 25 ] الآية فتأمل في توقيفه .