اسماعيل بن محمد القونوي
411
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( بل عطفه على المضاف إليه بأحد الاحتمالين ) أي بل يحسن عطفه على المضاف وهو خلق إليه أي إلى الضمير بأحد الاحتمالين المذكورين في قوله : إِنَّ فِي السَّماواتِ [ الجاثية : 3 ] الخ أي إما محمول على ظاهره أو بتقدير الخلق قد مر توضيحه . قوله : ( فإن بثه وتنويعه ) ناظر إلى حمله على ظاهره لكن بملاحظة حال من أحواله فإن البث أي نشره والتنويع المستفاد من تنكير الدابة حال ما يبث فكون ما يبث آية ودليلا باعتبار النظر الصحيح في أحواله فقوله فإن البث الخ إشارة إلى ما ذكرناه بل صريح فيه . قوله : ( واستجماعه لما به يتم معاشه إلى غير ذلك دلائل على وجود الصانع المختار ) وكذا دلائل على وحدانيته وكمال قدرته وعلمه التام وإرادته ولم يتعرض له لبيانه في مواضع الآخر ومن جملتها في سورة البقرة فإنه أوضحه بما لا مزيد عليه . قوله : ( معطوف على محل أن واسمها وقرأ الحمزة والكسائي ويعقوب بالنصب حملا على الاسم ) معطوف على محل ان واسمها هذا على قراءة الرفع ولذا قال على محل ان واسمها للتنبيه على طرح أن في المعطوف فيكون مرفوعا لا محالة وقراءة النصب وجهها معلوم ولا يلتفت إلى ما يلزم منه من العطف على معمولي عاملين مختلفين فإن العامل في محل ان واسمها الابتداء والعامل في الخبران لأنه جائز عند الكسائي والأخفش والزجاج والفراء وإن منعه سيبويه وقيل إن الجار والمجرور خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر والجملة معطوفة على جملة أن وما في حيزها لئلا يلزم العطف المذكور فحينئذ ينتفي التحقيق والتأكيد المنفهم من كلمة ان . قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 5 ] وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) قوله : ( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) أي تعاقبهما كقوله تعالى : جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [ الفرقان : 62 ] يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه . قوله : ( من مطر وسماه رزقا لأنه سببه ) فيكون مجازا مرسلا . قوله : ( يبسها ) أي الموت استعارة لذلك اليبس كما أن الإحياء استعارة لإحداث نضارتها وفي التعبير بالأفعال في الأول وبالثلاثي في الثاني قد مر وجهه باختلاف جهاتها وأحوالها وقرأ حمزة والكسائي وتصريف الريح . قوله : ( فيه القراءتان ويلزمهما العطف ) أي القراءتين العطف على عاملين أي على قوله : محمول على محل أن واسمها فإن محل أن واسمها الرفع على الابتداء فرفع آيات حملا على المحل . قوله : فيه قراءتان فيلزمهما العطف على عاملين وفي الابتداء وأن النسخ ههنا مختلفة والظاهر أن أصل النسخة هكذا في والابتداء أو أن بأو الفاصلة يعني هذا إن العاملان كلمة في