اسماعيل بن محمد القونوي
3
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
[ المجلد السابع عشر ] سورة المؤمن وتسمى سورة غافر وسورة الطول مكية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة المؤمن مكية ) بلا خلاف واستثنى منها قوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [ الحجر : 98 ] لأن الصلاة نزلت بالمدينة كما في الكشاف لكنه مردود بأن الصلاة نزلت « 1 » بمكة بلا خلاف « 2 » ولو سلم فلا يتعين إرادة الصلاة كذا قيل قوله ولو سلم بعد قوله نزلت بمكة بلا خلاف محل اضطراب ونقل عن الاتقان أنه قال واستثنى منها قوله : ( إن الذين يجادلونك ) إلى قوله : لا يَعْلَمُونَ * فإنها مدينة نزلت في اليهود لما ذكروا الدجال . قوله : ( وآياتها ثمانون وخمس آيات ) أو ثمان وثمانون واختاره المصنف لعله اطلع عليه ولذا قال المحشي لم نر فيها عندنا من الكتب قول أحد بأنها ثمان وثمانون بل قيل اثنتان وقيل أربع وقيل خمس وقيل ست وثمانون فحسن الظن بالمص أنه اطلع عليه فإن مثل هذا موقوف على السمع . قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) قوله : ( أماله ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر صريحا ونافع برواية ورش وأبو عمرو بين بين ) صريحا أي إمالة تامة بقرينة قوله ونافع إلى قوله بين بين أي بين الإمالة والتفخيم واستعمل لفظ صريحا في التامة إذ غير التامة لا يظهر الإمالة ظهورا تاما . قوله : ( وقرىء بفتح الميم على التحريك لالتقاء الساكنين ) أي بناء على التحريك سورة المؤمن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : على التحريك لالتقاء الساكنين وأما خصوصية الفتح وإن كان الأصل في تحريك الساكن الكسر فلخفة الفتحة قال الزجاج وأما الميم فساكنة في قراءة القراء كلهم إلا عيسى بن عمر فإنه فتحها وهو على وجهين أحدهما أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين حيث جعله غير منصرف
--> ( 1 ) قال المصنف هناك إذ كان الواجب بمكة ركعتين بكرة وركعتين عشيا . ( 2 ) في سنة إحدى عشرة من النبوة .