اسماعيل بن محمد القونوي

175

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

النسخة التي لم يذكر فيها قوله ولكلامه وعلاقة المجاز التعلق لأن الكلام متعلق بالمتكلم وقائم به . قوله : ( وهذه قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي وقرأ قالون وأبو عمرو بالمد والتسهيل وورش بالمد وإبدال الثانية ألفا وابن كثير وابن ذكوان وحفص بغير المد بتسهيل الثانية وقرىء أعجمي وهو منسوب إلى العجم ) أعجمي بغير همزة فالهمزة الاستفهامية داخلة على عجمي ولذا قال منسوب إلى العجم للإشارة إلى أن الياء حينئذ للنسبة وليست بزائدة كما في أأعجمي والعجم من هو ما عدا العرب قيل وقد يخص بأهل فارس ولغتهم العجمية أيضا وهو مشتهر فيهم الآن بحيث صار بالغلبة اسما لهم حتى إذا اطلق العجم على غير أهل فارس يؤدي إلى الفتنة والفساد لكونهم مشهورين بسوء الاعتقاد فلو لم يكن اسما لهم بالغلبة لما كان كذلك فبين الأعجمي والعجمي عموم وخصوص من وجه . قوله : ( وقرأ هشام أعجمي على الإخبار ) أي الهمزة من الكلمة وهمزة الاستفهام متروكة . قوله : ( وعلى هذا يجوز أن يكون المراد هلا فصلت آياته ) هلا في فصلت للتحضيض وهو التمني هنا لا للتنديم . قوله : ( فجعل بعضها أعجميا لإفهام العجم وبعضها عربيا لإفهام العرب ) بعضها أعجميا أي على لغة العجم ما سوى العرب وليس المراد ما سبق ما لا يفهم ولذا قال لإفهام العجم وهم من عدا العرب وبعضها عربيا وهو ظاهر فيكون أعجمي خبر المبتدأ وهو بعضها وكذا عربي ومنشأ جواز هذه الإرادة كون قوله أعجمي وعربي بمنزلة التقسيم فالمتبادر ما ذكره المص ويحتمل أن يكون المعنى كما في الاستفهام بالإخبار بأن القرآن عجمي والمرسل إليه عربي وهذا بعيد لأن الغرض الإفهام وفي صورة كون الكلام أعجميا والمخاطب عربيا لا إفهام فيفوت الغرض ولهذا قال المص وعلى هذا جاز أن يكون المراد الخ ولم يقطع به بل ذكره مع الإشارة إلى ضعفه وكذا أشار إلى ضعف هذا الاحتمال صاحب الكشاف ويكون قراءة الإخبار على تقدير أن يكون المعنى كما في الاستفهام للإنكار أيضا لأن مبنى الإنكار على تنافر حالتي الكتاب والمكتوب إليه لا على أن المكتوب إليه واحدا وجماعة كما في الكشاف . قوله : ( والمقصود إبطال مقترحهم باستلزامه لمحذور ) والمقصود أي من قوله ولو قوله : وقرىء أعجمي على أن يكون منسوبا دخل عليه همزة الإنكار . قوله : وأعجمي على الإخبار أي وقرآن أعجمي بدون همزة الاستفهام على الإخبار على أن يتولد من كلمة التحضيض معنى التمني أي ليت آياته فصلت تفصيلا بأن يكون بعضها أعجميا وبعضها عربيا ليعلم كل أناس مشربهم فيكون قوله أعجمي وعربي بيانا للتفصيل الذي تمنوه على سبيل الإخبار . قوله : والمقصود إبطال مقترحهم وهم قولهم هلا إنزال القرآن بلغة العجم قوله أو الدلالة