اسماعيل بن محمد القونوي
474
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
لفعل يفعل من باب علم المطاوع لفعل يفعل فعلا كضرب يضرب ضربا كذا قيل وكون الثلاثي مطاوعا لثلاثي آخر من باب آخر غير متعارف واستعماله قليل فقوله أرضت الأرض الخ من الباب الثاني بمعنى أكلت قوله فأرضت أي الخشبة أي تأثرت أرضا بفتح الراء أي تأثرا هذا من باب علم مطاوع الأول كما يشعر به الفاء وحاصله أكلت الدابة الخشبة فائتكلت أي قبلت الأكل وهذا معنى التأثر هنا . قوله : ( مثل أكلت القوادح الأسنان أكلا فأكلت أكلا ) مثل أكلت القواد ح الخ القواد ح بالقاف والدال والحاء المهملتين جمع قادحة وهي دودة تكون في الأسنان قوله : فأكلت من باب علم مطاوع أكل يأكل من الباب الأول . قوله : ( عصاه « 1 » من نسأت البعير إذا طردته لأنها تطرد بها وقرىء بفتح الميم وتخفيف الهمزة قلبا وحذفا على غير قياس إذ القياس إخراجها بين بين ومنساءته على مفعالة كميضاءة في ميضاة ومن ساته أي طرف عصاه ) لأنها أي العصا تطرد بها فيكون اسم آلة وهي العصا الكبيرة التي تكون مع الراعي وإضرابه قوله منساءته بوزن مفعالة بدلا من الهمزة أشار إلى أن أصله منسأته بالهمزة ومنساءته بألف ساكنة بدلا من الهمزة قوله قلبا أي بقلب الهمزة ألفا وحذفها بالمرة قوله إخراجها بين بين ببنائهما على الفتح كخمسة عشر قوله ومن ساته « 2 » أي قرىء من ساته على أن من جارة وساته بالجر طرف العصاء الأكل من طرف العصاء مآله تأكل منسأته نفسها . قوله : ( مستعار من سأت القوس ) الظاهر استعارة اصطلاحية لتبادرها من اللفظ قيل لأنها كانت خضراء فاعوجت بالاتكاء عليها فشابهت ساة القوس فذكر لفظ المشبه به وأريد المشبه أو الاستعارة اللغوية أي المجاز المرسل باستعمال المقيد في المطلق وفي بعض النسخ مشتقا من ساة القوس أي مأخوذا منها فالاشتقاق مآله هنا الاستعارة لكن النسخة الأولى هي الأولى . قوله : مثل أكلت القوادح جمع قادحة وهي دودة بأكل الأسنان وهذا من باب فعلته ففعل فإن أكلت الثاني لازم مطاوع لأكلت الأول المتعدي والمعنى أكلت القوادح الأسنان فتأكلت . قوله : إذ القياس إخراجها أي إخراج الهمزة بين لأنها متحركة والقلب إنما يكون في الساكنة وكذا فتح الميم في الآلة غير قياس والقياس الكسر لأن العصا آلة الاتكاء . قوله : كميضاءة الميضاءة هي البالوعة والمتوضىء . قوله : ومن ساته قال الفراء من سئة القوس وهي مهموزة ويجوز عند الفراء سئة وساءة والتفسير إنما هو على العصا لا سئة القوس وسئل أبو عمرو عن ترك همزة من ساته قال وجدت لها في كتاب اللّه أمثالا نحو خير البرية ولترون وكان أبو عمرو يهمزها ثم يتركها ويريد أن البرية من برأ اللّه الخلق فترك همزتها تخفيفا ولترون أصله تراؤون .
--> ( 1 ) تأكل عصاه حكاية الحال الماضية . ( 2 ) ويؤخر من نسأته أي أخرته ومنه النسيء .