اسماعيل بن محمد القونوي

438

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة سبأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة سبأ مكية وآيها خمس وأربعون ) سهو من قلم الناسخ والصواب خمس وخمسون أو أربع وخمسون كما في الكشاف حيث قال أربع وخمسون وكذا في الإرشاد . قوله : ( وقيل إلا وقال الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [ النحل : 27 ] ) الآية وفي نسخة والذين الخ سهو أيضا من الناسخ والصواب ويرى الذين أوتوا العلم . قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) قوله : ( خلقا ونعمة ) تمييزان عن نسبة لَهُ ما فِي السَّماواتِ [ سبأ : 1 ] والمعنى له خلق ما في السماوات ونعمته إذ كل مخلوق نعمة وإن كان بعضه متنعما وإنما تعرض كونه نعمة إذ المقام مقام الحمد ولذا قال الزمخشري كله نعمة من اللّه وهو الحقيق بأن يحمد ويثنى عليه من أجله أشار إلى أن لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ سبأ : 1 ] محمود عليه ومحمود به أيضا وبهذا تبين أن نسخة خلقا وملكا ضعيف والمراد بما في السماوات وما في الأرض ما وجد فيهما داخلا في حقيقتهما أو خارجا عنهما متمكنا فيهما فيعم نفس السماوات والأرض أيضا فهو أبلغ من قوله : له السماوات والأرض وما فيهن لأنه يلزم حينئذ كون السماوات والأرض له تعالى خلقا ونعمة بطريق البرهان وإرادة الجزئية والظرفية بطريق عموم المجاز أو بعموم المشترك أن قيل إن استعمال في في غير الظرف بطريق الاشتراك وفي شرح المواقف في بحث العرض قولنا وجد كذا في كذا إما بالاشتراك أو الحقيقة والمجاز يطلق على معان مختلفة كوجود الجزء في الكل والكلي في الجزئي وكوجود الجسم في المكان أو الزمان انتهى لكن المشهور الحقيقة والمجاز . سورة سبأ مكية وقيل ألا ويرى الذين أوتوا العلم وآيها أربع وخمسون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ سبأ : 1 ] .