اسماعيل بن محمد القونوي
241
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة السجدة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون وقيل تسع وعشرون ) مكية قيل إلا ثلاث آيات من قوله : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً [ السجدة : 18 ] وقيل واثنتين من قوله : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ [ السجدة : 16 ] الآية ولم يلتفت إليهما لعدم النقل من الثقات لا سيما القول الثاني فإنه بعيد لشدة ارتباطهما بما قبلهما فالقول بأنهما ليستا مكيتين مع كون ما قبلهما مكية مستبعد جدا قوله وقيل تسع وعشرون لاختلافهم في قوله تعالى : لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ هل هو آية أو بعض آية . قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) قوله : ( إن جعل اسما للسورة ) والمسمى هو مجموع السورة والاسم جزؤها فلا اتحاد وهو مقدم من حيث ذاته مؤخر باعتبار كونه اسما فلا دور وتمام البحث قد مر في أوائل سورة البقرة . قوله : ( أو القرآن ) أي أو إن جعل ألم [ السجدة : 1 ] اسم القرآن أي المجموع من حيث المجموع . قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 2 ] تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) قوله : ( فمبتدأ خبره : تَنْزِيلُ الْكِتابِ [ السجدة : 2 ] ) فآلم مبتدأ فمجموع آلم مرفوع إما تقديرا أو محلا لأنه محكي لما كان عليه قبل العلمية . سورة السجدة وهي ثلاثون وقيل تسع وعشرون آية مكية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره تنزيل الكتاب على أن التنزيل بمعنى المنزل تقديره القرآن أو السورة منزل الكتاب أي منزل من الكتاب أي من جنسه على أن يكون الإضافة بمعنى من أو هو من إضافة الصفة إلى الموصوف تقديره الكتاب المنزل وإن جعل تعديدا للحروف فارتفاع تنزيل على أنه خبر للمبتدأ المحذوف أي المركب من جنس هذه الحروف المعدودة أو لمتلو تنزيل الكتاب أي هو منزل من الكتاب أو الكتاب المنزل .