اسماعيل بن محمد القونوي

113

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

بالألف كما ذكر في الرسم قيل وكذا رسم علماء في الأم أي في مصحف العثماني على خلاف القياس وأما السوأى فرسمها في المصحف العثماني كما في شرح الرائية فصورت فيها الهمزة ألفا مع سكون ما قبلها والقياس خلافه لأنها ترسم بصورة تسهيلها ولا ياء فيها بعد الألف كما ذكره السخاوي والقياس إثباتها والتنظير به في مجرد خلاف القياس مع ذكره في هذه السورة وكذا هو مذكور في كتب الرسم وإن كان كلامهم لا يخلو من الإشكال لكن لا حاجة إلى حمل كلام المصنف عليه وقوله اثباتا للهمزة الخ راجع لهما فإن الواو هي صورة الهمزة في شفعاء والألف صورتها أيضا وأما الألف بعد الواو كما في بعض الكتب فزيادة بعدها كما بعد واو الجمع كما ذكره الشاطبي . قوله : ( على صورة الحرف الذي منه حركتها ) وهو الألف الذي صفة الحرف منه أي من ذلك الحرف حركتها أي حركة الهمزة وهي الفتحة إذ الألف من الفتحة كما أن الضمة أصل الواو والياء من الكسرة وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ [ الروم : 12 ] أعيد لوقوع الفصل ولتهويل ما فيه من تفرق الخلائق وإعادة يومئذ لمزيد التهويل وللتنبيه على شدة ما فيه ويتفرقون أبلغ من يفرقون كأنهم يمتاز بعضهم عن بعض بأنفسهم بدون تفريق مع أنه بعد الأمر بالامتياز قال تعالى : وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [ يس : 59 ] . قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 14 إلى 15 ] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) قوله : ( أي المؤمنون والكافرون لقوله : فَأَمَّا الَّذِينَ [ الروم : 15 ] ) الآية أشار به إلى أن الضمير للخلائق لا للمجرمين فقط دليل العموم قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ [ الروم : 15 ] الآية لأنه تفصيل ما أجمل أولا ويؤيده كلمة الفاء والمرجع مفهوم مما قبله لأن مفهوم قوله : يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [ الروم : 12 ] أن الموحدين يرجون المقام الأمين في يوم الساعة والدين والمراد التفرق في المحال والأحوال مثل قوله تعالى : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [ الشورى : 7 ] ادخل الفاء في فهم في روضة تنبيها على أن الإيمان والعمل الصالح سبب له بمقتضى الوعد وإن كان تفضلا في نفسه ولذا ترك في مثل هذه كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ [ لقمان : 8 ] الآية تنبيها على أنه تفضل . قوله : ( أرض ذات أزهار وأنهار ) هذا بناء على العرف وإلا فالروضة هي مطلق البستان . مرفوعة كتبت شفعواء بالواو التي من جنسها حركة الهمزة وهي الضم ولما كانت حركة الهمزة في السوأى الفتحة كتبت الهمزة على صورة الحرف الذي حركتها من جنسه وهو الألف قال صاحب التقريب وفيه نظر إذ الثانية لا يختص بالمصحف بل هو قياس الخط وذلك العذر لا يتمشى في الأول إذ مقتضاه تأخير الواو عن ألف شفعاء قوله لقوله : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ الروم : 15 ] فيكون الكلام من باب الجمع مع التقسيم .