اسماعيل بن محمد القونوي
465
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة القصص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله : ( سورة القصص مكية ) أي كلها وهو مختار المص لأنه قول الحسن وعطاء وعكرمة وقيل قول طاوس وعكرمة وبين القولين نوع تنافر . قوله : ( وقيل إلا قوله : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ [ القصص : 52 ] إلى قوله : الْجاهِلِينَ [ القصص : 55 ] ) وقيل قائله مقاتل فإنه قال الآية المذكورة مدنية وقيل نزلت بين مكة والجحفة وقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما نزلت بالجحفة في خروجه عليه السّلام للهجرة كذا نقل عن البحر ونقل عن السيوطي أنه قال في الاتقان أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنها نزلت هي وآخر الحديد في أصحاب النجاشي الذين قدموا إلى المدينة وشهدوا وقعة أحد وفي التيسير سورة القصص مكية إلا قول إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فإنها جحفية لا مكية ولا مدنية كذا قيل وهذا مخالف لقول الجمهور . قوله : ( وهي ثمان وثمانون آية ) بالاتفاق . قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) قوله : ( طسم ) قد مر بيان معناه وإعرابه في أوائل سورة البقرة : تِلْكَ [ القصص : 2 ] الإشارة إلى آيات السورة الْكِتابِ [ القصص : 2 ] هو السورة الْمُبِينِ [ القصص : 2 ] الظاهر إعجازه وحجيته أو يبين الرشد من الغي والشرائع والأحكام . قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : آية 3 ] نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) قوله : ( نقرأ بقراءة جبريل عليه السّلام ويجوز أن يكون بمعنى ننزله مجازا ) نقرأ الخ سورة القصص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ [ القصص : 1 ، 2 ] . قوله : ويجوز أن يكون بمعنى ننزله مجازا أي يجوز أن يكون نتلو بمعنى ننزله مجازا لأن التلاوة لازم للتنزيل فعبر عن الملزوم باللازم فيكون مجازا مرسلا .