اسماعيل بن محمد القونوي

334

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة النمل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله : ( سورة النمل مكية ) إضافة السورة إلى النمل لامية عند بعض وبيانية على ما حققناه في سورة الفاتحة والحاصل أن السورة عام والنمل خاص وإضافة العام إلى الخاص لامية أو بيانية مكية أي نزلت قبل الهجرة . قوله : ( وهي ثلاث أو أربع وتسعون آية ) وفي التيسير وقيل خمس وتسعون واختلف أيضا في مكية بعض آياتها وسيجيء الإشارة إليه . قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) قوله : ( طس [ النمل : 1 ] ) قد تقدم في سورة الشعراء أنه قرىء بالإمالة وعدمها وبين بين ومعناه وإعرابه قد مر في أوائل سورة البقرة . قوله : ( الإشارة إلى آي لسورة والكتاب المبين أما اللوح وإبانته أنه خط فيه ما هو كائن ) الإشارة إلى آي السورة أي من حيث المجموع فيؤول إلى الإشارة إلى السورة إن أريد بالقرآن السورة فإفادة الحمل باعتبار تغاير العنوان « 1 » وكذا الكلام في الكتاب إن أريد به مجموع القرآن فالأمر واضح وكلامه في سورة الحجر وسورة يوسف ناظر إلى الأول فإفادة الحمل بتأويل آيات القرآن الحاوية للبلاغة والفصاحة وأنواع الغرابة والبراعة فلا يتحد الموضوع والمحمول أو إفادته بالتقييد بالمبين بالنسبة إلى كتاب وإن اعتبر في القرآن هذا القيد بقرينة اعتباره في سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع وتسعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ [ النمل : 1 ] . قوله : وإبانته أنه خط فيه ما هو كائن يعني إذا خط أمر وكتب يكون مبينا لآياته الكلام المكتوب ما فيه لينظر إليه .

--> ( 1 ) فإن عنوان كونها آي السورة مغاير لكونها آيات القرآن لا سيما إذا أريد بالقرآن المنزل المبارك المصدق لما بين يديه كما سيجيء من الكشاف .