اسماعيل بن محمد القونوي

132

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

على الاختصاص أي أخص وأعني ملة أبيكم قوله أو لإبراهيم وتسميتهم مسلمين في القرآن وإن لم تكن منه كان بسبب تسميته من قبل في قوله : وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [ البقرة : 128 ] أي على تقدير رجع الضمير إلى إبراهيم يكون معنى تسمية إبراهيم إياهم مسلمين في القرآن محمولا على المجاز في التعلق لأن إبراهيم ما سماهم في القرآن مسلمين بل سماهم في الكتب المتقدمة فمعنى تسميته في القرآن كون تسمية هناك سببا لذكر تسميتها وحكايتها في القرآن بقوله تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [ البقرة : 127 ، 128 ] .