اسماعيل بن محمد القونوي

466

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

بمعنى المعرفة ) فتكون معطوفة فلا يلزم عطف الإخبار على الإنشاء بل عطف الإخبار على الإخبار قوله على أن العلم بمعنى المعرفة فيتعدى إلى الواحد ولولاه لزم حذف أحد المفعولين اقتصارا وهو غير جائز ولذا لم يحمل العلم على أفعال القلوب على هذا التقدير بخلاف كون من في الموضعين للاستفهام إذ ح العلم في بابه والجملة المعلق عنها سادة مسد المفعولين في الموضعين « 1 » . قوله : ( أو على أصحاب أو على الصراط ) أو على أصحاب فيكون العلم في بابه وكذا في عطفه على الصراط . قوله : ( على أن المراد به النبي عليه السّلام وعنه عليه الصلاة والسّلام من قرأ طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار ) على أن المراد به النبي عليه السّلام فيكون من باب عطف الصفات على الصفات مع اتحاد الذات والحديث موضوع . تمت هذه السورة الشريفة بحمده غرة جمادى الآخرة في سنة 1188 . العلم بمعنى المعرفة لا يكون منها ولذا لم يعد عرفت من أفعال القلوب وإن كانت المعرفة صفة قائمة بالقلب اللهم إلا أنه اعتبر التعليق وجوزه في غير أفعال القلوب على من جوز ذلك كيونس . قوله : أو على الصراط على أن المراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي على تقدير العطف على الصراط يراد بمن في وَمَنِ اهْتَدى [ طه : 135 ] النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيكون التقدير فستعلمون من أصحاب من اهتدى من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .

--> ( 1 ) ويجوز التعليق في كل فعل قلبي وكل فعل يطلب به العلم وجميع أفعال الحواس كلمست وأبصرت ونظرت وسمعت وغيرها وجوز يونس تعليق جميع الأفعال كذا قيل فلا إشكال بأنه إذا كان بمعنى المعرفة فكيف يعلق مع أن التعليق من خواص أفعال القلوب وأما قول يونس فضعيف جدا لأنه لا يمكن الفرق بين المعلق وغيره .