اسماعيل بن محمد القونوي

81

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أي اركبوا فيها مسمين اللّه ) سواء كان التسمية بخصوص بسم اللّه أو غيره كأن يقولوا اللّه تعالى أو الرحمن أو الرحيم أو الودود الكريم . قوله : ( أو قائلين بسم اللّه ) أي خصوص هذا القول فعلى الأول الباء للملابسة وبسم اللّه ظرف مستقر من الفاعل إذ ملابسة اسم اللّه تعالى بذكره قوله مسمين اللّه حاصل المعنى وعلى الثاني الحال مقدرة ومحذوفة وهي قائلين وبسم اللّه متعلق به والباء صلته ليست للملابسة فلذا سمي حالا ولما كان هذا خلاف الظاهر ولا داعي له أخره ولم يرض به . قوله : ( وقت إجرائها وإرسائها أو مكانهما على أن المجرى والمرسى للوقت أو المكان ) أي مجريها ومرسيها اسم زمان كما سيجيء قدمه لأن الزمان أحق بذلك إذ ملابسة التسمية بمكان الإجراء وإن استلزم ملابستها بزمانه لكن اعتبار الزمان أولى والمراد أول وقت الإجراء والإرساء فاستوعب جميع وقته ومكانه والحال محققة بالنسبة إلى أول الإجراء ومقدرة بالنسبة إلى غيره . قوله : ( أو المصدر والمضاف محذوف ) وهو الوقت أو المكان فيؤول إلى الأولين وهذا احتمال اعتبره لكن فيه تكلف مستغنى عنه . قوله : ( كقولهم آتيك خفوق النجم ) أي طلوعه أو غروبه فهو من الأضداد والتمثيل بذلك لا يقتضي كون المحذوف الوقت فقط . قوله : ( وانتصابهما بما قدرناه حالا ) الأولى بما يكون حالا إذ التقدير ينتظم بالاحتمال الثاني إذ في الأول بسم اللّه ظرف مستقر حال بنفسه وناصب لهما واحترز بها عن كون انتصابهما باركبوا إذ لا وجه له لأن الركوب ليس في مجريها . قوله : ( ويجوز رفعهما ببسم اللّه على أن المراد بهما المصدر أو جملة من مبتدأ وخبر قوله : وانتصابهما بما قدرناه حالا فيكون نصبهما على الأول وهو أن يكون المجرى والمرسى اسما زمان أو مكان على الظرفية فالتقدير مسمين اللّه وقت إجرائها وإرسائها أو مكان إجرائها وارسائها وعلى الثاني وهو أن يكونا مصدرين بالميم يكون نصبهما على الظرفية أيضا لكن بتقدير وقت مضاف إليهما كما في آتيك خفوق النجم أي وقت خفوق النجم . قوله : ويجوز رفعهما باسم اللّه فيكون رفعهما على الفاعلية للظرف إما على مذهب الكوفيين فظاهر وأما على قول البصريين فلاعتماد الظرف على ذي الحال إذ تقديره اركبوا فيها قائلين بسم اللّه إجراؤها وإرساؤها قال المكي مجريها ومرسيها في موضع رفع بالابتداء والخبر بسم اللّه والجملة حال من الضمير المجرور في فيها والعائد ضمير مجراها لأنه للسفينة والعامل في الحال الفعل ولا يحسن أن يكون حالا من الضمير في اركبوا لأنه لا عائد فيها يرجع إلى ذي الحال لأن الضمير في باسم اللّه عائد إلى المبتدأ الذي هو مجراها ومرسيها ويجوز أن يرتفع مجريها ومرسيها ببسم اللّه لأنه متعلق باركبوا يعني به أنه حينئذ يكون حالا فيعتمد الظرف على ذي الحال فيعمل الرفع فيها على الفاعلية وقال ويجوز أن ينتصبا على الظرف من بسم اللّه أي متبركين بسم اللّه في وقت إجرائها وإرسائها نحو أتيتك مقدم الحاج ولا يحمل فيهما اركبوا لأنه لم يرد اركبوا فيها في