اسماعيل بن محمد القونوي

436

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

وصفاته العلى وتوحيده الذي هو خلاصتها فيكون تفسيرا للسبيل الذي يراد به الدعوة إلى التوحيد وأما على احتمال الحال فيكون المعنى ادْعُوا [ الأعراف : 55 ] إلى رضاء اللّه وإلى وابه ولقائه وأيضا شرط جواز الحال من المضاف إليه منتف هنا وعن هذا أمرضه وضعفه . قوله : ( على بصيرة بيان وحجة واضحة غير عمياء ) على بصيرة حال من ضمير ادْعُوا [ الأعراف : 55 ] أو بيان لوجه وجوب اتباعه فإن من كان على بصيرة في دعوته وظهر بالبرهان حقيته وجب الاتباع به . قوله : ( تأكيد للمستتر في ادْعُوا [ الأعراف : 55 ] ليحسن العطف عليه وإن صح بدونه لوجود الفصل . قوله : ( أو على بصيرة أي تأكيد للمستتر في ادْعُوا [ الأعراف : 55 ] وفي عَلى بَصِيرَةٍ [ يوسف : 108 ] لأنه حال ) منه يعني المستتر في الظرف المستقر ولهذا قال على بصيرة ولم يقل أو بصيرة فحينئذ يجب التأكيد . قوله : ( أو مبتدأ خبره عَلى بَصِيرَةٍ [ يوسف : 108 ] قدم عليه للاهتمام ولئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه والحصر في مثله غير حسن ولانتفاء سلالة المعنى فيه أخره . قوله : ( عطف عليه ) أي على الوجه الأخير ولظهور عطفه على المستتر لم يتعرض له ولا يصح العطف على المنفصل في صورة كونه تأكيدا ولو قيل معنى قوله عطف عليه أي على أنا سواء كان المستتر في ادعو وعلى بصيرة أو منفصلا مذكورا لم يبعد فيستغنى عن الاعتذار المذكور ثم على تقدير العطف على المستكن يكون من باب التغليب كما في قوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [ البقرة : 35 ] الآية . قوله : ( وانزهه تنزيها عن الشركاء ) هذا القيد بقرينة وما أنا من المشركين ودلالة السباق أيضا وما أنا من المشركين تقديم المسند إليه للحصر إما إضافي وهو الظاهر أو حقيقي بناء على النظر إلى الأسباب شرك خفي قلما ينجو أحد سوى الأنبياء عليهم السّلام . قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 109 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) قوله : ( رد لقولهم : لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [ المؤمنون : 24 ] ) ومن أسباب عدم اتباعهم زعمهم أن البشر لا يكون رسولا ردا للّه تعالى لزعمهم بهذا . قوله : ( وقيل معنه نفي استنباء النساء ) ولا كلام في صحة هذا المعنى لكن مناسبته لما قبله غير واضح . قوله : ( كما أوصى إليك وتميزوا بذلك من غيرهم وقرأ حفص نوحي في كل القرآن