اسماعيل بن محمد القونوي

242

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( فيرجع لا محالة أمرهم وأمرك إليه وقرأ نافع وحفص يرجع على البناء للمفعول ) فيرجع لا محالة إشارة إلى ارتباطه بما قبله . قوله : ( فإنه كافيك وفي تقديم الأمر بالعبادة على التوكل تنبيه على أنه إنما ينفع العابد أنت وهم فيجازى كلا ما يستحقه قرأ نافع وابن عامر وحفص بالتاء هنا وفي آخر النمل ) . قوله : ( عن النبي عليه السّلام من قرأ سورة هود أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح ومن كذب به وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم وموسى وكان يوم القيامة من السعداء إن شاء اللّه تعالى ) هذا الحديث أخرجه ابن مردويه والواحدي عن أبي وهو موضوع ذكره ابن الجوزي في موضوعاته الحمد للّه الأعلى على حسن توفيقه وجزيل إحسانه وعلى تيسير إتمام ما علقناه على سورة هود وهو الرؤوف الودود مع تفاقم الأحزان لابتلاء أهل العدوان وانعكاس أحوال العلماء الأعيان في أحد عشر من جمادى الآخر يوم الاثنين وقت الضحوة الكبرى التي غلب فيها موسى عليه السّلام بالآية العظمى سنة ثمان وسبعين بعد الألف والمائة نحمد اللّه سرا وعلنا ونصلي على نبيه أولا وآخرا وعلى آله وأصحابه بكرة وأصيلا . قوله : تنبيه على أنه إنما ينفع العابد أي تنبيه على أن التوكل لا ينفع إلا العابد وأن التوكل بلا عبادة لا ينجع . قوله : أنت وهم إشارة إلى أن في تَعْمَلُونَ [ هود : 112 ] تغليبا للمخاطب على الغائبين هذا آخر ما امليته في حل ما في سورة هود ومعاني القرآن لا آخر لها الحمد للّه على التوفيق والتسديد ونسأله الهداية إلى المزيد وهو يقول الحق ويهدي السبيل فالآن أشرع مستعينا باللّه في حل ما في تفسير سورة يوسف عليه السّلام .