اسماعيل بن محمد القونوي
240
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
العذاب مختصا بهما والمطيعين منهما من أصحاب النعم دون الجحيم كما نطق به الآيات والإخبار وبهذا الاعتبار يتضح رجحان الأول وعن هذا قدمه واختاره . قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 120 ] وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) قوله : ( وكل نبأ ) قرينة تعيين المضاف إليه المقدر . قوله : ( من أنباء الرسل ) قدم المفعول به إذ الأهم قصته لا القصة نفسها والمراد بكل نبأ كل نبأ أريد قصته كما يشعر به قوله ما نثبت به قال تعالى : مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ [ غافر : 78 ] الآية . قوله : ( نخبرك به ) تفسير نقص لكنهما متغايران في العمل فلذلك جعل المفعول به الصريح غير صريح وبالعكس . قوله : ( بيان لكلا أو بدل منه ) أي بدل كل بقرينة قوله بيان لكلا أي عطف بيان وهما متحدان كما صرح به الرضي فلا مساغ لكونه بدل البعض في كلامه فقوله من : أَنْباءِ الرُّسُلِ [ هود : 120 ] في موضع الصفة لما أضيف كل لا لكلا لأن الفصيح وصف المضاف إليه نص عليه ابن الحاجب في شرح المفصل ومن للتبعيض كذا قيل وأنت خبير بأن المضاف إليه ليس بمذكور في النظم الكريم واعتبار مثل هذا أو جعله موصوفا مستبعد فالمناسب أن يجعل حالا من كلا أو صفة له وكلام ابن الحاجب محمول على كون المضاف إليه مذكورا . قوله : ( وفائدته التنبيه على المقصود من الاقتصاص وهو زيادة يقينه ) وفيه إشارة إلى أن اليقين بما يقبل الزيادة والنقصان وهذا مذهب البعض واختاره المصنف . قوله : ( وطمأنينية قلبه وثبات نفسه على أداء الرسالة واحتمال أذى الكفار ) طمأنينية عطف على يقينه أو على زيادة وكذا الكلام في ثبات نفسه . قوله : ( أو مفعول وكلا منصوب على المصدر بمعنى كل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك ما نثبت به فؤادك من أنباء الرسل ) أو مفعول عطف على بيان لكل أي أو ما نثبت به مفعول نقص فحينئذ وكلا مفعول مطلق ولما كان فيه نوع خفاء قال بمعنى كل نوع من أنواع الاقتصاص أي المفعول المطلق للنوع لا للتأكيد والظاهر أن اعتبار النوع لا بد فيما مر أيضا أي كل نوع من أنواع النبأ لم يقل من أنواع القصص مع أنه المراد لأنه يحتمل أن يكون المراد ما يقص فذكر ما هو الصريح في المقصود كما هو المتعارف المعهود . قوله : ( السورة أو الأنباء المقتصة عليك ) أي الإشارة إلى سورة هود وهو الراجح لعمومه أو الإشارة إلى الأنباء الخ . قوله : ( ما هو حق وموعظة وذكرى للمؤمنين إشارة إلى سائر فوائدة العامة ) ما هو