اسماعيل بن محمد القونوي

220

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قومه كما أشار إليه المصنف أو بين قوم موسى أو بين قومك أو قوم موسى كما قيل . قوله : ( بإنزال ما يستحقه المبطل ليتميز به عن الحق ) أي عذاب الاستئصال كما أشرنا إليه ( وأن كفار قومك ) . قوله : ( لفي شك ) المراد به ما هو العام للإنكار الجازم والتعبير بالشك للتنبيه على أن الشك في باب الاعتقاد كالإنكار . قوله : ( من القرآن ) المفهوم من سوق الكلام حكما ولم يجعل الضمير راجعا إلى كتاب موسى المذكور صريحا إذ الكلام ليس مسوقا لذمهم بل لبيان شدة شكيمة قومه عليه السّلام بعد عرفان اعجازه لكونه في ذروة العليا من البلاغة والبراعة ولذلك جعل ضمير وأنهم راجعا إلى كفار قومه فلا جرم في أن المراد القرآن . قوله : ( موقع في الريبة ) أو ذي ريبة على الإسناد المجازي . قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 111 ] وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) قوله : ( وأن كل المختلفين ) قدر المضاف إليه المحذوف جمعا لعود ضمير الجمع إليه في المواضع الثلاثة . قوله : ( المؤمنين منهم والكافرين ) بدل من المختلفين ( والتنوين بدل المضاف إليه ) . قوله : ( وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتخفيف مع الاعمال اعتبارا للأصل ) هذا مذهب البصريين على قلة وأما الكوفيون فذهبوا إلى بطلان أن المخففة . قوله : ( اللام الأولى موطئة للقسم ) هذا منقول عن الفارسي وتبعه الزمخشري والمص وهو مخالف لما اشتهر عن النحاة من أنها الداخلة على شرط مقدم على جواب قسم تقدم لفظا أو تقديرا لتوذن بأن الجواب له نحو واللّه لئن أكرمتني لأكرمتك وليس ما دخلت عليه جواب القسم بل ما يأتي بعدها وليس هذا بمتفق عليه فإن أبا علي في الحجة جعلها هنا موطئة فاللام الموطئة لا يجب دخولها على الشرط وإنما هي إنما دلت على أن ما بعدها صالح لأن يكون جوابا للقسم مطلقا وقال الأزهري إنه مذهب الأخفش كما في الكشف قاله بعض المحشيين وقال مولانا سعدي ولا يلزم أن يكون مدخولها حروف الشرط كما يفهم من ظاهر المفصل وتقرير ابن الحاجب في شرحه له انتهى كأنه اختار مذهب الأخفش ومن تابعه كأبي علي وإلا فمن النحاة من يقول يلزم ذلك كما نقل عن بعضهم هنالك ونقل أبو حيان عن الفراء أن اللام فيها هي اللام الداخلة على خبران أي للتأكيد وما موصولة بمعنى الذي كما جاء فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ [ النساء : 3 ] والجملة من القسم المحذوف وجوابه الذي هو ليوفينهم صلة لما على نحو ما جوزه المصنف في قراءة لما بالتشديد ومثله وأن منكم لمن ليبطئن وقال أبو حيان وهذا وجه حسن انتهى كلام أبي حيان هذا يشير إلى أن اللام الموطئة يلزم أن يكون مدخولها حروف الشرط وأما كونها للفارق بين أن المخففة وأن النافية فتعسف لكونها عاملة فلا حاجة إلى الفرق وإن ذهب إليه ابن الحاجب