اسماعيل بن محمد القونوي
136
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
واضح وقد تصدى لتوجيهين مولانا السعدي وغيره بما لا طائل تحته الرضف بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة حجارة تحمى وتلقى عليها اللحم لتشوى بها الودك بفتح الواو والدال الدسم والجلال جمع جل بضم الجيم فيكون ودكه مشبها بالجلال على الفرس أو ما يسيل بها من عرق الدابة المجللة وعرقتها هبانها بالدثار وهي ما تلبس فوق الشعار والشعار اللباس الذي لا حائل بينه وبين الجسد . قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 70 ] فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) قوله : ( لا يمدون إليه أيديهم ) أي عدم الوصول كناية عن عدم المد لكونه لازما له . قوله : ( أنكر ذلك منهم وخاف أن يريدوا به مكروها ) ونكر وانكر واستنكر بمعنى والإيجاس الإدراك وقيل الإضمار . قوله : ( له لما أحسوا منه أثر الخوف ) فلا إشكال بأن الملائكة لا تعلم الغيب إذ أثر الخوف محسوس . قوله : ( إنا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب وإنما لم تمد إليه أيدينا لأنا لا نأكل ) . قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 71 ] وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) ( وراء الستر تستمع محاورتهم أو على رؤوسهم للخدمة سرورا بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الفساد أو بإصابة رأيها ) . قوله : ( فإنها كانت تقول لإبراهيم ) أي امرأته وهي سارا بنت هاران بن ناحور وهي ابنة عمه . قوله : ( اضمم إليك لوطا ) وجه طلبها أن لوطا أخاها قال المصنف في سورة العنكبوت هو ابن أخيه وأول من آمن به والظاهر أن طلبها له لنبوته وإيمانه فطلبها عام للمؤمنين معه عليه السّلام ولكونه إمام قومه اكتفى بذكره . قوله : ( فإني أعلم أن العذاب ينزل بهؤلاء القوم ) بعلامات ظاهرة وأمارات قوية ولا يلزم عدم علم إبراهيم عليه السّلام ذلك العذاب بتلك الأمارات وكلمة أو بمنع الخلو وجه التعبير بلفظة أو التنبيه على أن كل واحد منها صالح للعلية وقدم الأهم ثم الأهم . قوله : ( وقيل فضحكت فحاضت ) قيل يبعده قوله : أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [ هود : 72 ] ولو كان الحيض قبل البشارة لم يكن عجبا ولادة من تحيض وهو معيار الحمل قلت إنها حسية استحاضة لأنها في سن الإياس ولا يلزم من رؤية الدم جزمها بكونها حيضا انتهى فحينئذ قوله تعالى : فَضَحِكَتْ [ هود : 71 ] فحاضت بيانا في نفس الأمر من غير علم قوله : أضمم إليك لوطا ولوط هو ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام .