اسماعيل بن محمد القونوي
104
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( خبر ثان ) عند من جوز تعدده بلا عطف . قوله : ( والضمير لها ) أي للقصة وهو الرابطة لجملة الخبر . قوله : ( أي موحاة إليك ) فيه تنبيه على أن نوحيها لحكاية الحال الماضية إذ اسم المفعول كاسم الفاعل لما وقع وأما كونه تنبيها على أن الجملة الخبرية مؤولة بالمفرد فمفروغ عنه لظهوره . قوله : ( أو حال من الأنباء ) مؤولة أيضا بقوله موحاة إليك وفائدة التقييد بها بيان أنها لا تعرف إلا بالوحي كما ذكرنا آنفا . قوله : ( أو هو الخبر ) أي نوحيها الخير وحده . قوله : ( ومن أنباء متعلق به أو حال من الهاء ) قدم عليه للتنبيه أولا على أنها من الغيوب ناطقة بصدق مخبرها . قوله : ( ما كنت تعلمها أنت ) أي ما كنت تقدر أن تعلمها بلا وحي أنت ولا قومك كلمة لا زائدة لتأكيد النفي وللتنبيه على نفي العلم عن كل واحد لا عن المجموع من حيث المجموع . قوله : ( خبر آخر أي مجهولة عندك وعند قومك ) والتعبير عليه تضمنا . قوله : ( أو حال من الهاء في نُوحِيها [ هود : 49 ] فحينئذ يكون من قبيل صفة جرت على غير ما هي له . قوله : ( أو الكاف في إليك ) أو الحال من الكاف في إليك فيرد عليه إن جهل قومه عليه السّلام كيف يكون حاله ووصفه والقول بأن الجهل وإن كان حال القوم لكن جهل قومه وصف له عليه السّلام ضعيف ولعل لهذا أخره وضعفه . قوله : ( أي جاهلا أنت وقومك بها وفي ذكرهم تنبيه على أنه لم يتعلمها إذ لم يخالط قوله : والضمير لها أي والضمير في نوحيها للأنبياء أي تلك القصة بعض أنباء الغيب موحاة إليك . قوله : أو هو الخبر أي نُوحِيها إِلَيْكَ [ هود : 49 ] خبر تلك من أنباء ظرف لغو متعالي به فحينئذ يكون من لابتداء الغاية أي نوحيها وحيا مبتدأ من أنباء الغائب أو يكون من أنباء الغيب حالا من الهاء في نوحيها أي نوحيها كائنا ذلك الموحى من أنباء الغيب . قوله : خبر آخر فيكون من أنباء الغيب ونوحيها وما كنت تعلمها إخبارا مترادفة لمبتدأ هو تلك أي تلك القصة كائنة من أنباء الغيب موحاة إليك غير معلومة لك ولا لقومك من قبل الايحاء . قوله : أو حال من الهاء في نوحيها المعنى نوحي تلك القصة غير معلومة لك ولا لقومك من قبل هذا . قوله : أو الكاف في إليك أي أو هو حال من الضمير المجرور في إليك المعنى نوحيها إليك وأنت غير عالم بذلك ولا قومك من قبل الوحي . قوله : وفي ذكرهم تنبيه إلى آخره المراد بهذا التنبيه الإشارة على سبيل الإدماج إلى أن ذلك