اسماعيل بن محمد القونوي
536
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وضرب الجزية على من بقي منهم ) أي وضعها . قوله : ( وكانوا يؤدونها إلى المجوس ) إذ بخت نصر منهم كما هو الظ . قوله : ( حتى بعث اللّه محمدا ) أي أرسله اللّه تعالى ومعنى بعث اللّه بخت النصر سلطه كما نبه عليه آنفا . قوله : ( ففعل ) أي فعل النبي عليه السّلام اليهود من القتل والسبي وإخراج الوطن . قوله : ( ما فعل بهم ) أي مثل ما فعل بتقدير مضاف ترك لظهوره أو المراد نوع ما فعل فلا حذف مضاف . قوله : ( ثم ضرب عليهم الجزية ) الأوفق لما سبق ثم ضرب الجزية على من بقي منهم وكأنه أشار إلى أنه عليه السّلام لم يقتلهم مثل قتل بخت النصر . قوله : ( فلا تزال مضروبة إلى آخر الدهر ) مستفاد من قوله تعالى : لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [ الأعراف : 167 ] وأن من يسومهم سوء العذاب عام لمن قاتلهم وضرب الجزية إلى يوم القيامة وليس بمختص ببخت نصر وجنوده . قوله : ( عاقبهم في الدنيا ) أشار إلى أن اللام عوض عن المضاف إليه أي أن ربك لسريع عقابهم ولو أريد العموم وقيل بأن اليهود يدخلون دخولا أوليا لكون الكلام فيهم لم يبعد لكن عادة المصنف في الأغلب خصص الكلام بمن يسوق الكلام في شأنهم لمزيد الربط وحسن الضبط . قوله : ( لِمَنْ تابَ وَآمَنَ ) [ طه : 82 ] أي منهم كما هو مقتضى كلامه . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 168 ] وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) قوله : ( وفرقناهم فيها ) أشار إلى أن معنى قطعناهم صيرناهم قطعا قطعا وحاصله ما ذكره . قوله : ( بحيث لا يكاد يخلو قطر منهم تتمة لادبارهم قطر ) أي ناحية من أقطار الأرض ونواحيها وفي الكشاف فلا يكاد يخلو بلد من فرقة منهم وما اختاره المصنف أولى إذ بلدة قد يخلو عنها وإن لم يخل ناحية منها . قوله : ( حتى لا يكون لهم شوكة قط ) قال المصنف في تفسير قوله تعالى : وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [ آل عمران : 55 ] وإلى الآن لم يسمع غلبة اليهود عليهم ولم يتفق لهم ملك ودولة . قوله : ( وأمما مفعول ثان أو حال ) أي مفعول ثان إن ضمن قطعنا معنى صيرنا وإلا فحال ( صفة أو بدل منه ) . قوله : ( وهم الذين آمنوا بالمدينة ) وهم عبد اللّه بن سلام واضرابه .