اسماعيل بن محمد القونوي

535

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( ثم ماتوا بعد ثلاث ) ولم يبق لهم نسل كما صرح به في الحديث الشريف . قوله : ( وعن مجاهد مسخت قلوبهم لا أبدانهم ) وفي الكواشي هذا خلاف الإجماع . قوله : ( وإذا تأذن ربك ) منصوب بمضمر معطوف على قوله : وَسْئَلْهُمْ [ الأعراف : 163 ] أي اذكر وقت إعلام ربك أو اذكر الحادث وقت إعلامه أي اعلم تفعل من الايذان بمعناه كالتوحيد والايعاد . قوله : ( أو عزم لأن العازم على الشيء ) بيان علاقة المجاز . قوله : ( يؤذن نفسه بفعله وأجرى مجرى فعل القسم كعلم اللّه وشهد اللّه ولذلك أجيب بجوابه وهو : لَيَبْعَثَنَّ [ الأعراف : 167 ] الآية ) يشير كلامه إلى أن المراد بالاعلام هنا الاعلام نفسه وعن هذا قال وأجرى مجرى فعل القسم في كونه جزما بذلك الخبر وفعل القسم أقسم واحلف سواء كان باللّه موصولا به أولا وعد في بعض كتب الفقه أعزم من فعل القسم فعلى هذا قول المصنف وأجرى مجرى فعل القسم يحمل على كون تأذن بمعنى اعلم لا بمعنى عزم فإنه فعل القسم . قوله : ( والمعنى وإذا وجب ربك على نفسه ) هذا حاصل معنى القسم لا الإشارة إلى أن تأذن بمعنى أوجب . قوله : ( ليسلطن ) معنى ليبعثن لتعديه بعلى . قوله : ( على اليهود ) نبه به على أن الضمير في عليهم لا يرجع إلى نسل الممسوخين إذ لم يبق لهم نسل كما أشير إليه آنفا بل يرجع إلى سائر اليهود . قوله : ( من يسومهم ) أي يطلبهم . قوله : ( سوء العذاب ) أي افظعه مصدر ساء يسوء ونصبه على المفعول ليسومهم . قوله : ( كالإذلال وضرب الجزية ) كقوله تعالى : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ [ آل عمران : 112 ] أشار بإدخال الكاف إلى أن لهم عذابا غير هذا كالقتل والقتال والإخراج من الوطن الذي أكبر من القتل والجدال . قوله : ( بعث اللّه عليهم ) أي سلط اللّه وفيه تنبيه على أن المضارع هنا لحكاية الحال الماضية . قوله : ( بعد سليمان ) أي بعد وفاته عليه السّلام . قوله : ( بخت نصر ) فيه إشارة إلى ترجيح كون المراد بقوله : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ [ الإسراء : 5 ] الآية بخت نصر وجنوده وقد ذكر هناك وجوه آخر فالمراد بمن يسومهم سوء العذاب بخت النصر وجنوده لم يذكر جنوده لظهوره . قوله : ( فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبى نساءهم ) الفاء للتعقيب وإسناده إلى بخت نصر مجازي وكذا ما بعده . قوله : ( وذراريهم ) أي صغارهم