اسماعيل بن محمد القونوي
531
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( بما كانوا يفسقون ) أي سبب فسقهم المستمر في كل ما يأتون ويذرون لا فسقهم في تلك المادة فإن ذلك الفسق لما يكون سببا للبلوى . قوله : ( مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم ) أي أن كذلك مفعول مطلق لنبلوهم إما بحمل الكاف على العينية أو على الزيادة قدم على عامله إما للاهتمام أو للحصر . قوله : ( وقيل كذلك متصل بما قبله أي لا تأتيهم مثل اتيانهم يوم السبت ) متصل بما قبله أي معمول لقوله : لا تَأْتِيهِمْ [ الأعراف : 163 ] والظاهر أن النفي متوجه إلى القيد والمقيد جميعا ويحتمل أن يتوجه إلى القيد أي تأتيهم حيتانهم لكن لا تأتيهم مثل إتيانهم يوم السبت ظاهرة على وجه الماء قريبة من قريتهم بل تأتيهم بعيدة بحيث لا يتمكنهم الصيد وجه التمريض هو أن المتبادر من الاتيان قربهم بحيث يتمكنهم الصيد مع أن الشائع في مثل هذا الاتصال بما بعده وإذا كان متصلا بما بعده فالجملة بعده حينئذ مستأنفة . قوله : ( والباء متعلق بيعدون ) والظاهر من كلام الكشاف أنها متعلقة بنبلوهم ولا ضير فيه إذ فسقهم المستمر سبب للابتلاء المذكور ليظهر عدوانهم واستحقاقهم المؤاخذة ولا يعرف وجه قول المص وأن مراده البيان على كل الاحتمالين أو الأخير وهو كون كذلك متصلا بما قبله والظاهر الأخير . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 164 ] وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) قوله : ( عطف على إذ يعدون ) وحكمه حكمه في الإعراب والجامع بينهما بيان تماديهم في العدوان وعدم انزجارهم بعد العظات والانذارات . قوله : ( جماعة من أهل القرية يعني صلحاءهم الذين اجتهدوا في موعظتهم حتى يسوا من اتعاظهم ) . قوله : ( مخترمهم ) الاخترام الاستئصال بالكلية في الدنيا . قوله : ( في الآخرة لتماديهم في العصيان ) فالترديد لمنع الخلو دون منع الجمع . قوله : ( قالوه مبالغة في أن الوعظ لا ينفع فيهم ) فالاستفهام للانكار الوقوعي . قوله : ( أو سؤالا عن علة الوعظ ونفعه ) فالاستفهام على حقيقته . قوله : ( وكأنه تقاول بينهم ) فالقائل والمقول له واحد كأنه تقاول بينهم جواب سؤال بأن المقول لهم تلك الأمة القائل فأجاب نختار بأن القائلين والمقول لهم متحدون فالتغاير بينهما اعتباري . قوله : ( أو قول من ارعوى عن الوعظ ) أي امتنع . قوله : ( لمن يرعو منهم ) لمن لم يمتنع عن الوعظ فالتغاير بينهما حقيقي . قوله : ( وقيل المراد طائفة من الفرقة الهالكة ) مرضه لأنه لو كان القائلون الفرقة