اسماعيل بن محمد القونوي
505
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( أو نصبه على البدل ) لكن لم لا يكون المبدل منه في حكم المطروح بالكلية قد صرح بمثله صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [ الأنعام : 100 ] الآية ومزيد التفصيل في المطول . قوله : ( صوت البقر ) اتفق عليه كلمة المفسرين لكن السوق يقتضي أن يكون صوت العجل . قوله : ( روي أن السامري لما صاغ العجل ) وهو رجل مطاع فيما بينهم ذا قدر وكانوا قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلها يعبدونه فصاغ السامري عجلا . قوله : ( ألقى في فمه من تراب أثر فرس جبريل عليه السّلام فصار حيا ) وقد كان أخذه عند فلق البحر أو عند توجهه إلى الطور وقد فصل في سورة طه . قوله : ( وقيل صاغه بنوع من الحيل فتدخل الريح جوفه فتصوت ) أي وظهر منه الخوار مرة واحدة قاله الإمام وعند ذلك قال هذا إلهكم واله موسى فنسي قال الإمام في سورة البقرة ولعل قوم موسى ممن قال بالحلول فزعموا أنه تعالى حل هذا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا وعن هذا قال هذا إلهكم وإله موسى فنسي . قوله : ( وإنما نسب الاتخاذ إليهم وهو فعله ) أي فعل السامري . قوله : ( اما لأنهم رضوا به ) فأسند إليهم مجازا فكان من قبيل قتل بنو فلان والقاتل واحد منهم . قوله : ( أو لأن المراد اتخاذهم إياه إلها ) أي أو الاتخاذ لا يراد به الصنع كما في الاحتمال الأول حتى يقال إنه فعل السامري فلم أسند إليهم فأجيب بذلك بل المراد به هنا بمعنى الجعل متعد إلى مفعولين ثانيه محذوف وهو إلها كما نبه عليه فهذا الاتخاذ فعلهم فيكون الإسناد حقيقيا لكنه خلاف الظاهر وعن هذا أخره . قوله : ( وقرىء جؤار ) بالجيم والهمزة . قوله : ( أي صياح ) أي صياح العجل إن قيل بأنه صار حيا أو مثل صياح العجل إن قيل بأنه لم يصير حيا بل باق جمادا . قوله : ( تقريع على فرط ضلالتهم وإخلالهم بالنظر ) ولم يعلموا أنه ليس فيه شيء من أحكام الألوهية . قوله : ( والمعنى لم يرو ) أشار إلى أن الاستفهام للإنكار الوقوعي . قوله : ( حين اتخذوه إلها ) كأنه إشارة إلى اختيار كون الاتخاذ بمعنى الجعل مع أنه أخره وزيفه آنفا . قوله : ( إنه لا يقدر على كلام ولا على إرشاد سبيل ) أي أن لا يكلمهم لنفي قدرة التكلم لا لنفي التكلم فقط وهذا المعنى في نفي الفعل شائع ذائع حقيقيا كان أو مجازيا .