اسماعيل بن محمد القونوي
492
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
وتعالى لا من جهة موسى عليه السّلام وفي قراءة أنجاكم مسوق من جهته عليه السّلام . قوله : ( واذكروا صنيع اللّه معكم في هذا الوقت ) أي إذ ظرف لفعل محذوف ( وقرأ ابن عامر أنجاكم ) . قوله : ( استئناف لبيان ما أنجاهم ) ولذلك ترك العطف . قوله : ( أو حال من المخاطبين أو من آل فرعون أو منهما ) لاشتماله على ضميرهما ( بدل منه مبين ) . قوله : ( وفي الإنجاء ) أي المشار إليه في وذلكم الإنجاء المدلول عليه بقوله : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ [ البقرة : 49 ] والتنجية والإنجاء بمعنى واحد . قوله : ( أو العذاب ) أي المشار إليه العذاب . قوله : ( نعمة ) ناظر إلى الأول وتنبيه على أن البلاء بمعنى النعمة والآلاء . قوله : ( أو محنة عظيمة ) ناظر إلى الثاني وإشارة إلى أن البلاء حينئذ بمعنى المحنة قد مر تفصيله في أوائل سورة البقرة قوله عظيمة صفة محنة ونعمة على سبيل البدل . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ] وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) قوله : ( وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [ الأعراف : 142 ] ذا القعدة ) صيغة المفاعلة في بابها بناء على تنزيل قول موسى عليه السّلام منزلة الواعد . قوله : ( وقرأ يعقوب وأبو عمرو ووعدنا ) وعن هذا قيل واعدنا من المفاعلة بمعنى الثلاثي لكن الأولى الإبقاء على بابها كما مر توضيحه . قوله : ( وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ [ الأعراف : 142 ] من ذي الحجة ) وإنما أتت عشر لأن المراد الليالي لأنها غرر الشهور . قوله : ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) الميقات ما قدر فيه عمل من الأعمال والوقت وقت الشيء سواء قدر فيه عمل أو لا فالميقات أخص مطلقا من الوقت ومنه يعرف حسن اختيار الميقات هنا . قوله : ( بالغا أربعين ليلة ) أشار إلى أن أربعين حال وما ذكره المص حاصل المعنى لا أن بالغا محذوف مقدر لأن أسماء العدد إذا جعلت صفة أو حالا فمعناه البلوغ والوصول إلى ذلك المبلغ من العدد . قوله : في الانجاء أو العذاب نعمة أو محنة لف ونشر والبلاء أمر عام يتناول النعمة والنقمة وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ [ الأعراف : 168 ] وفي الكشاف وذلكم إشارة إلى الانجاء أو إلى العذاب والبلاء النعمة أو المحنة أي البلاء النعمة على تقدير أن يكون ذلكم إشارة إلى الانجاء والمحنة على تقدير أن يشار إلى العذاب .