اسماعيل بن محمد القونوي
468
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
النظم ) حيث قالوا أولا إما أن تلقي وثانيا وإما أن نكون نحن الملقين فالموافق للسياق وإما أن نلقي أو الملائم للاحق أن يقولوا أولا إما أن تكون أنت ملقيا وإما أن الخ . قوله : ( إلى ما هو أبلغ ) من البلاغة أو من المبالغة . قوله : ( وتعريف الخبر وتوسيط الفصل وتأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل فلذلك قال أَلْقُوا [ الأعراف : 116 ] الآية ) وتعريف الخبر أي باللام الجنسي . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 116 ] قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) قوله : ( كرما وتسامحا أو ازدراء بهم ووثوقا ) كرما ناظر إلى قوله مراعاة للأدب فالأولى تركه أيضا أو ازدراء وهذا هو المختار . قوله : ( على شأنهم ) وهو كونهم مغلوبين محجوجين وأما أمره عليه السّلام بالإلقاء مع أنه معصية فجوابه مبسوط في سورة الشعراء . قوله : ( فلما ألقوا ) حبالهم وعصيهم . قوله : ( بأن خيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه ) لفظة ما إما موصولة أو موصوفة مفعول خيلوا قوله الحقيقة بخلافه مبتدأ وخبر وفيه إشارة إلى فائدة قوله تعالى أعين الناس وهو أن السحر تمويه محض حتى قيل لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما يخيلوه قال الواحدي بل المراد سحروا أعين الناس أي قلبوها عن صحة إدراكها بسبب تلك التمويهات كذا في الكبير . قوله : ( وأرهبوهم إرهابا شديدا كأنهم طلبوا رهبتهم ) وأرهبوهم أشار إلى أن السين زائدة قوله إرهابا شديدا مستفاد من السين الزائدة لأنها في الأصل للطلب وعن هذا قال كأنهم طلبوا رهبتهم وما يحصل بالطلب والتكلف يكون على المبالغة والكمال قوله كأنهم طلبوا أي من أنفسهم رهبتهم وخوفهم قوله كأنهم فيه إشعار بأن الكلام بناء على التشبيه والاستعارة فحينئذ يمكنه الحكم بعدم زيادة السين . قوله : ( في فنه روي أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا كأنها حيات ملأت الوادي وركب بعضها بعضا ) ألقوا حبالا ولطخوا تلك الحبال بالزيبق وجعلوا الزيبق في داخل تلك قوله : إرهابا شديدا معنى الشدة مستفاد من صيغة الاستفعال الدالة على الطلب وهي مع الفعل بمعنى المأفوك فكما أن المصدر يجيء بمعنى المفعول كذلك ما المصدرية مع الفعل بمعنى المفعول لأن ما يجعل الفعل الداخل هو عليه بمعنى المصدر فالمعنى فإذا هي تلقف مأفوكهم فيرجع المعنى إلى ما الموصولة المراد بها المأفوك قوله صاروا أذلاء أو رجعوا إلى المدينة أذلاء الوجه الأول على أن معنى الانقلاب انقلابهم من حال إلى حال والثاني على أن المراد به رجوعهم إلى المدينة إذلاء . قوله : اختلقتموها الاختلاق الافتراء واختراع شيء لا حقيقة له .