اسماعيل بن محمد القونوي
441
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( بالكفر ) قيد للمنهي . قوله : ( والحيف ) أي الظلم . قوله : ( بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء واتباعهم بالشرائع ) بعدما أصلح أمرها أي شأنها من الخلو عن الهرج والمرج وهيج الحروب والفتن فإن التمسك بالشرائع يكون سببا لذلك كما أن الاخلال بالشرائع يوجب البأس الشديد في زمان مديد من أنواع الفتن والمحن وهيج الحروب في السر والعلن وفي كلامه إشارة إلى تقدير المضاف لكن تقدير المضاف المتعدد غير متعارف . قوله : ( أو أصلحوا فيها والإضافة فيها كالإضافة في بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) [ سبأ : 33 ] يعني لأدنى ملابسة ومجازية . قوله : ( إشارة إلى العمل بما أمرهم به ونهاهم عنه ) أي العمل بما نهاهم الأوضح العمل بما أمرهم والانتهاء عما نهاهم . قوله : ( ومعنى الخبرية إما الزيادة مطلقا ) أي من غير اعتبار المفضل عليه . قوله : ( أو في الإنسانية ) ما فيه التفضيل . قوله : ( وحسن الأحدوثة وجمع المال ) وحسن الأحدوثة يحتمل كونه عطف تفسير لها الأحدوثة ما يتحدث به وحسنها الذكر بالأمانة والصدق والسوية فحينئذ يرغبون في المعاملات والمتاجرات « 1 » وعن هذا قال وجمع المال . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 86 ] وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) قوله : ( بكل طريق من طرق الدين كالشيطان وصراط الحق وإن كان واحدا ) لوحدة الحق ومقتضى الحجة واحد وبالنظر إلى تلك الوحدة قيل : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [ الأنعام : 153 ] الآية . قوله : ( لكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام ) عطف العام على الخاص . قوله : ( وكانوا إذا رأوا واحدا يسعى في شيء منها ) أي من المعارف والحدود والأحكام . قوله : ( منعوه ) أي ذلك الواحد عن فعل شيء منها وفهم منه أنهم منعوا المسلمين عن حدود اللّه كما منعوا الكفار عن الإيمان وهذا غير مشهور عنهم بل المتعارف منعهم عن الإيمان واكتفاؤه في بعض المواضع بمنعهم عن الإيمان كما سيجيء يؤيد ما قلنا .
--> ( 1 ) أي المراد بالاحدوثة الذكر الجميل ورد ما لا يحسن .