اسماعيل بن محمد القونوي

432

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( وَسْئَلُوا * آية ) أي ( فسألوا منه ) آية . قوله : ( فقال أية آية تريدون ) أي أية آية من الآيات ولما كان أية نكرة اسم جنس يحتمل القليل والكثير ساغ إضافة آية إليها مع أنه يجب إضافته إلى المتعدد . قوله : ( قالوا اخرج معنا إلى عيدنا فتدعو الهك وندعو آلهتنا فمن استجيب له اتبع فخرج معهم ) وهم متبوعون في هذا الخروج . قوله : ( فدعوا أصنامهم فلم تجبهم ثم أشار سيدهم جندع بن عمرو إلى صخرة منفردة ) أي في ناحية الجبل « 1 » . قوله : ( يقال لها الكاثبة وقال له اخرج من هذه الصخرة ناقة مخترجة ) أي شابهت في الخلقة الجمل . قوله : ( جوفاء وبراء ) أي عظيم بطنها وبراء أي كثير الشعر . قوله : ( فإن فعلت ) أي ذلك . قوله : ( صدقناك ) أي آمناك وأجبناك . قوله : ( فأخذ عليهم صالح مواثيقهم لئن فعلت ذلك لتؤمنن به ) هذه العبارة للتحليف إذ أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف وقوله لئن فعلت ذلك الخ بيان لطريق أخذ الميثاق إذ اللام في لئن فعلت موطأة للقسم واللام في لتؤمنن جواب القسم ولتؤمنن ساد مسد جواب القسم والشرط كذا فهم من تقرير المصنف في تفسير قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ [ آل عمران : 81 ] والظاهر أن مثل هذا الكلام محمول على الاستفهام والمعنى أتحلف على ذلك وقول المصنف في تلك الآية أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف إشارة إلى ذلك . قوله : ( فقالوا نعم ) هذا مواثيقهم إذ معنى نعم باللّه لئن فعلت يا صالح ذلك لنؤمنن نبوتك . قوله : ( فصلى ودعا ربه فتمخضت الصخرة تمخض النتوج بولدها ) أي تحركت الصخرة كما فهم من كتب اللغة . قوله : ( فانصدعت ) أي فانشقت . قوله : ( عن ناقة ) الظاهر لفظة عن هنا للتعليل أي انشقت لخروج ناقة . قوله : ( عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا وهم ينظرون ) عشراء بضم العين وفتح الشين قوله : مخترجة أي مشاكلة للبخت الناقة المخترجة هي ما أخرجت على هيئة الذكر قوله : ( جوفاء ) أي واسعة الجوف وبراء كثيرة الوبر فتمخضت المخض هدر البعير القطم بشقشقته تتفحج أي تتفرج بين رجليها تصيف أي تمكث في الصيف من للتفعل أصله تتصيف حذفت إحدى التائين لاجتماع المثلين وتشتو أي تمكث في الشتاء سقبها السقب الذكر من ولد الناقة فرغا أي صاح .

--> ( 1 ) أي منفصل عن الجبل .